Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD

Publicité

كلمة في مؤتمر الحملة الأهلية اللبنانية لدعم حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.

كلمة في مؤتمر الحملة الأهلية اللبنانية لدعم حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.

في أيلول 2005

 

          حق العودة، حق لا عودة عنه. شعار رائع ومعبّر. وليس أجمل من أن يعود المهاجر إلى وطنه إلاّ عودة المهجّر إلى دياره. حق العودة حق مقدس، على كل إنسان أن يدعمه.

          المطالبة بعودة الفلسطينيين إلى وطنهم مسألة إنسانية ووطنية ودولية محقة. هذه العودة هي سلاح مهم يجب استعماله في صد موجة الظلم الدولي من أجل إحقاق العدالة الدولية.

          العالم اليوم أمام واقع مؤلم، واقع شعب هُجّر من أرضه بقوة السلاح والمال. عدد كبير من الفلسطينيين ترك أرضه مرغماً هارباً. عدد كبير ما زال يقاوم في فلسطين.

          الذين تركوا يعيشون في بلدان مستضيفة متنوعة، إلاّ أنهم، والحق يقال، يعيشون ظروفاً صعبة. ومن منا لا يعرف حالة البؤس في المخيّمات.

          الذين ما زالوا في فلسطين يتعرضون لأشنع أنواع القهر والظلم. آلة الحرب الإسرائيلية تحوّل أجسادهم كل يوم إلى أشلاء، وتحبس نفوسهم وراء قضبان السجون. ما تفعل بهم إسرائيل هو أكثر من إرهاب، هو ظلم واحتقار وإجرام، هو استباحة لحق الضعيف والمسكين.

          أمام هذا الواقع نرى أن حق العودة ملازم لحق العيش بحرية وكرامة داخل فلسطين. من هنا لا بد من العمل على خطين:

          الأول، العمل على إعطاء الفلسطينيين حقوقهم كاملة وحريتهم المدنية في البلدان المضيفة، ولا نرى مانعاً من إعطائهم الجنسية إذا أرادوا، أو أية بطاقة أخرى، كي لا نقع في التوطين، تخولهم الحصول على كامل حقوقهم من حيث الطبابة والتعليم وحرية الرأي والتنقل وغيره، ولا يجوز أن يبقوا في المخيّمات كما هي الحال اليوم.

          والثاني، العمل على المطالبة بحق العودة. ولا بد من اختيار السبل الفعالة للوصول إلى النتيجة المرجوة. هذه السبل هي على مختلف الأصعدة.

- على الإعلام إظهار حق العودة كمسألة وطنية ضرورية للفلسطيني أولاً وللبلدان المضيفة ثانياً، وكمسألة إنسانية تتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها وحق العيش في وطن.

- على العالم تشجيع خطوات السلام بين شعبي فلسطين وإسرائيل. وإن لم يكن هناك سلام كامل فعلى الأقل الوصول إلى نقاط توافق مرحلية، وربما بالتحكيم الدولي، تسمح بالبدء للفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.

- على الدول العربية استعمال كل الأسلحة الممكنة لدعم حق العودة: النفط، المظاهرات، الإعتصامات، القطيعة... وإن لم يتحرّك حكام هذه الدول فعلى شعوبها التحرك. إلى فلسطين يجب أن يتوجه كل دعم.

- على الفلسطينيين التمتع بروح المقاومة السلمية وحل النزاعات بسياسة اللاعنف. نحن لا يمكننا أن ندعو إلى العنف، والعنف أصلاً لم يحل يوماً مشكلة بشكل صحيح أو جذري، التصدي بسياسية اللاعنف، على طريقة غاندي ومانيلا، والتصدي بواسطة الحوار الصريح والجريء.

- على الفلسطينيين ألاّ يشكلوا خطراً على غير شعوب أو غير بلدان، لاسيما تلك التي استضافتهم. عليهم قبول وضعهم كضيوف واستبعاد أية محاولة للاستيلاء على أجزاء من الأراضي حيث هم ضيوف، ورفض كل فكرة تدعو إلى توطينهم فيها، لأنه في هذا ضرر لهم أولاً. عليهم رفض كل أساليب التهديد لمن استضافهم، لاسيّما للبنانيين، وعلى العكس ربط أواصر الثقة معهم لمكافحة أخطاء الماضي الأليمة.

- على لبنان وسوريا وفلسطين أن يبقوا ملتزمين مساراً واحداً في مسألة السلام بعد أن تنازلت كل الدول العربية تقريباً عن الوحدة في هذه المسالة. إن أي فصل أو انقسام سيكون خيانة لكل التضحيات التي قدمت من أجل حق العودة وحقوق الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

          وأخيراً لا بد لكل واحد أن يسعى من حيث هو وبما يمثّل إلى تقارب الحضارات وتفاهم الشعوب من خلال الحفاظ على حق الشعوب في تقرير المصير وخاصة على حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article