Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD

Publicité

هذا اليوم هو تقدمة عيد انتقال السيدة العذراء

هذا اليوم هو تقدمة عيد انتقال السيدة العذراء

عظة لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، خلال القداس الاحتفالي الذي أقيم في كنيسة سيدة الانتقال للروم الكاثوليك، أبلح، ونقلته شاشتا تلفزيون المستقبل الفضائية والأرضية. الأحد 14 – 8 - 2005

 

هذا اليوم هو تقدمة عيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء، وغداً عيد السيدة. وما هذا العيد إلا إشراقة نيّرة من إشراقات القيامة.

هذا الأحد ككل أحد هو يوم الرب ويوم القيامة، فالجماعة المسيحية تحتفل كل أحد بذكرى قيامة السيد المسيح غالباً الموت ومعطياً الحياة.

الإنجيل الذي سمعناه اليوم ليس هدفه أن يخبرنا قصة مرتا ومريم وأختها، مع ما لهذه القصة من جمال وما فيها من تعليم رائع لاختيار الرب كنصيب صالح في الحياة، إنما هدفه الأساسي أن يسمعنا هذه الجملة التي قيلت في العذراء مريم وكانت موجّهة للسيد المسيح، "طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين رضعتهما."

نعم، أمام جمال كلام الرب وسموّه كم وكم من الصرخات صدرت، صرخات تعجب وتقدير. وإذا أردنا أن نترجم هذه الصرخة التطويبية بلهجتنا اللبنانية اليوم، فإننا نقول: يعمر دين بطن اللي حملك.

نعم أيها الأحباء، العذراء في دمنا. أمام أية صعوبة نصرخ يا عذراء. فالعذراء مريم هي المرأة التي رفعها الإنجيل والقرآن ورفعتها البشرية أجمع فوق كل الناس وفوق كل القديسين فهي الفائقة القداسة. ولها نرنم: أيتها الفائقة القداسة خلصينا.

من هنا عقائدنا الأربعة حول السيدة العذراء: الحبل بلا خطيئة، الدائمة البتولية، أم الله، المنتقلة إلى السماء بالنفس والجسد.

وهذا هو عيد الغد الذي نتأمل بمعانيه اليوم مع تقدمة العيد: في الصورة اللاتينية نرى الملائكة يحملون العذراء إلى السماء. في الأيقونة البيزنطية نرى السيد المسيح يحمل العذراء أمه بين يديه ناقلاً إياها إلى مجده السماوي. هي التي حملته على ذراعيها طفلا في مذود، وجسداً منزلاً عن الصليب، يحملها هو ممجداً إياها.

انتقال العذراء هو قيامتها. والفرق بين هذه وقيامة الرب هو أن الرب قام من الموت بذات سلطانه هو الله الكلمة، أما العذراء أم الكلمة المتجسد فليس بذات سلطانها إنما بسلطان ابنها الإلهي تقوم غالبة الموت. والفرق بين انتقالها وقيامتنا أننا ننتظر قيامة الأجساد في اليوم الأخير أما هي فالبنفس والجسد، ممجدة، نقلها المخلص حالا إلى خدره السماوي.

إيماننا بانتقال العذراء لا يحتاج إلى كثير من الفلسفة والعلم. فإذا كنا نحن البشر نكرم أمهاتنا ونرفع صورهن في بيوتنا، أفلا يكرم الرب يسوع، له المجد، أمه تلك التي رافقته على درب الخلاص من المذود إلى الجلجلة؟

ولأننا نؤمن على مثال العذراء ولأننا أبناء بالتبني الإلهي بيسوع المسيح فلنا أيضاً مجد وكرامة وقيامة. وما قيامة الرب وانتقال العذراء إلاّ عربون لقيامتنا.

عندما نفكّر بالإصلاح في هذا الوطن، لن نجده إلاّ إذا انطلقنا من هنا من هذه الكرامة التي أعطاها السيد لكل إنسان.

كم نتمنى أن ينطلق كل الناس في تفكيرهم وأعمالهم، وخاصة المسؤولون، من احترام كرامة الإنسان. إنّ ما نشهده من مآسي ورعب وحزن ووضع اقتصادي مؤلم ومعاناة اجتماعية وفقر وظلم يتعارض مع الكرامة الإنسانية.

كرامة الإنسان لا تقوم على تقاسم الحصص ولا على توزيع المناصب، ولا على حقوق الطوائف بل على إحقاق الحق والعدالة والاحترام والصدق في التعاطي مع كل إنسان.

وعيد السيدة دعوة إلى كل واحد ولاسيّما إلى من في يده زمام الأمور أن يكون متواضعاً، صالحاً، وأن يكون فيه من الأخلاق والأفكار، ما هو في المسيح يسوع على حد قول بولس الرسول في رسالة اليوم.

معايدتي لأبناء الرعية كافة، ولكل من يحتفل بهذا العيد المبارك عبر الأثير، متمنيا للجميع دوام النعم والفرح.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article