Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
في أول الطريق لاستلام مهام كثيرة
كلمة لافتتاح استلام الأعمال الجديدة. ثم نشرت لافتتاحية مجلة دار الصداقة المهنية للعام 1996- 1997، في تشرين أول 2006
...في أول الطريق لاستلام مهام كثيرة أطلقتها الرهبانية المخلصيّة من مركز دار الصداقة، نرفع هذا العدد شكراً للرهبانية الأم وعرفان جميلٍ لكهنتها الغيورين الذين سمعوا كلام الله وطرحوا الكسل والخوف وعملوا في هذا المركز متكِّلين على نعمته تعالى، وكان آخرهم كاهن عظيم، المطران عصام درويش حالياً، نمى على يده ما قد زُرع وزَرع بذاراً جديدة أيضاً في عالم المهنة والعمل، فخرجت شجرة يستظل بفيئها جيل من الشباب طموح، إنها مدرسة دار الصداقة المهنية.
...في أول الطريق لمتابعة مشاريع ضخمة، نود أن يكون هذا العدد كلمة شكر لكل المؤسسات والأشخاص الذين عملوا ليرتفع بناء المهنة والمهنية لخدمة الجيل الصاعد من شباب لبنان الذي نأمله جيل طموح وقناعة، جيل مشاركة واتكال على الذات.
...في أول الطريق لإيجاد طروحات جديدة، للرد على كثير من التساؤلات والشكوك أمام حاجات مختلفـــة ومتنوعـــة، يتـــردد فــي داخلــي وفــي آذان قلبـي وعقلــي كــلام المزمـور "الـرب معـي فلا أخاف" (مز 6 : 118) وكلام السيد المسيح "لا تخف أيها القطيع الصغير" (لو 12 : 32)، فيبعث الثقة والسلام. بهذه الثقة وبسلام الرب ومحبته أحيّي أسرة دار الصداقة مدراء وطلاباً، أساتذة وموظفين، وأحيي الأصدقاء القريبين والبعيدين الذين ما زالوا يحملون منارة الصداقة بإخلاص وتفانٍ.
المهنية اليوم كنز لمنطقة البقاع وللبنان، نريدها أن تنمو، أن تواكب ثورات عالمنا المعاصر متكيفة معه ومحتفظة بحرية التفكير والتحليل والعمل، فعالمنا عالم ثورات: ثورة الآلة، ثورة الاتصالات، ثورة التكنولوجيا، ثورة الفكر... والثورة الكبرى ثورة المعلوماتية والانترنت. عالم راح يغيّر في طرق حياتنا وعيشنا وتعليمنا.
فإضافة إلى العوائق الاقتصادية والاجتماعية والطائفية المؤسفة في هذا الوطن، يتعرض طلابنا أيضاً لهجمات إعلامية وتلقينية تشكل عليهم خطر الشلل في أخذ المبادرة وخطر عدم الاتكال على الذات. فمن يتعلم مهنة قد يصبح محبوساً في إطارها.
من هذا المنطلق لم تعد مدرستنا فقط لتعلم مهنة بل لتدرب على التفكير والعمل. لن نكتفي بأن ينجح طلابنا بل نريدهم أن يكونوا مبدعين. لم نعد في عصر "مالك صنعة مالك قلعة"، بل أصبحنا في عصر أقول "مالك فكرة مالك بكرا"، فالمستقبل هو لصاحب الأفكار البنّاءة، لمن يعرف كيف يتعاطى مع أمور الحياة، لمن يقبل الخوض في مغامرة التفكير والأحلام الخلاّقة... لأن الثورة ثورة إبداع.
أملنا كبير بأن تكون مدرستنا المهنية مبدعة، بأن تتخطى الصعوبات التي يفرضها واقع الوطن المتألم لتحقق خدمة للإنسانية ولتنشئ جيلاً سوياً من الشباب القادر بأن ينهض ويُنهض معه بلاده.
أمل يتحقق بالمحبة والتعاون بين الأهل والإدارة والمعلمين والطلاب وفاعلي الخير والسلام في هذا الوطن، وبالاتكال على الرب الذي ينعش رجاءنا ويشدّد عزائمنا.