Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
22 mars 2013 5 22 /03 /mars /2013 07:00

قناديل 98

بحيرة الذكريات

ذاكرةُ الفرد أقوى من ذاكرة الجماعة. الخاص يبقى وشمًا ووجعًا، ونُتَفَ بريقٍ من لحظة هناءة تُسمَّى: فرحًا، سعادةً، نشوةً، غبطةً... لا فرق، مجرَّد لحظة.

مسام ذاكرة الأفراد ضيّقة، والنتوءات فيها كثيرة، تُوجع حين تُحَكُّ من جرحٍ.

وأما ذاكرة الجماعات فأوسع مسامًا، والنتوءات تضمحلُّ مع الأيام، مكتفيةً باعتراف بارد أو بتوبةٍ هي غفَّارة ذنوب. من لا ذنب له، فليحمل حجرًا ويرمه في بحيرة الذكريات.

طاعون

«إذا حلّت اللعنة على شعوبٍ أنزلت «السماء» عليها «الطاعون»... وسَكَتَ الختيار متلفتًا حوله، منتظرًا تعليقًا على كلامٍ قاله بعد سماعه أنباء انفجارات قتلت عشرات الأبرياء، ولم تُصب مقاتلاً.

هزّ رأسه وهمهم: يَظهر أنهم اكتشفوا دواء للطاعون ما عاد يخيفهم!

 

البقيَّة تعرفونها

كَذِبٌ، تحقيرٌ، ومهابةٌ تصلُ إلى السبب وإنزال التهم بالخصم.

هي حال ساسة يقفون صباح كل يوم أمام المرآة، وبابتهاج يقول كل واحدٍ منهم:

ـ سبحاني ما أعظم شاني، ما أنقى كفّي، ما أشرف تاريخي، ما أصدق قولي، وما... وما... حتّى تغبش المرآة من غبار كلامه. فلا يعود يرى غير أشباه وجوه لأخصام، يَقلب «الاسطوانة» على وجهها الثاني... والبقية تعرفونها!

سجين الإهمال

جَلستُ إلى كتاب في مكتبتي. كان فيها من زمن، عتق غلافه، اصفرَّت هوامش أوراقه، لكن كلامًا أطلّ منها يعاتب: «أنا لست محكومًا بتهمة، وأكاد أختنق في سجني. ولو!..».

أخرجته إلى عيني ومشينا معًا إلى معرفة كدت أظن معها أنني أنا المسجون بتهمة الإهمال.

على الدّرب

مدَّ الهواءُ يده تحت أوراق الشجر وكان مُغمض العينين.

ولا شجرة أبدت اعتراضًا.

***

رمتِ الأشجارُ ثيابها للتراب... ولم تعطها لهواءٍ يفتّش عن ثوب يتدثَّر به.

***

بيتي بوّابة الغابة، ولا شجرة زارتني.

أليس الجار للجار... ولو جار؟

***

تنهض الريح من فراشها وتمشي حافية على الأرض.

مَن يغسل لها قدميها؟

مَن يجففهما بثيابه؟

***

أولمت نبتة ضعيفة الخصر لعصفور. ذاق نصف قبلة منها، ورجع إلى الشجر مغرمًا برشيقات الخصور.

***

أشكالُ الحجارة في الجبال تدهشني.

أيُّ مثَّالٍ نحتها، كلَّها، بهذا الإعجاز؟

***

يتلصَّص الوادي على القمم قدر عمقه عنها.

***

أصغيتُ إلى وشوشات الموج وتأوهاته.

لن أبوح لكم بما عرفت.

***

أي نوعٍ من الرقص يمارس الموج؟

تأمله البحر وما عرف.

***

يسقي الماء التراب ولا ينتظر مِنَّة.

شكرًا.

***

سَقطتُ على ترابٍ رطب.

أمسك الطين أصابعي:

ـ نَسبٌ بيننا... انسيت؟

***

نظنُّ الأيام بطيئةً تمشي...

فجأة تختفي.

جوزف أبي ضاهر

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
4 mars 2013 1 04 /03 /mars /2013 00:17

قناديل 97

يستأهلون

قطعوا رأس تمثال المعرّي في بلدته معرّة النعمان.

هالهم سفور وجه أم كلثوم فغطّوه بنقاب.

شكّكوا برأس طه حسين فسرقوه عن تمثاله.

الثلاثة يستأهلون.

لماذا ضيّع المعرّي عمره في كتابة «رسالة الغفران» ولمن؟

بل لماذا كشف المستور من أحوال النعيم وبعض من فيه؟ عيب!

هذا التلصّص المقصود (ولو بلغة عربيّة جميلة)، حَمَلَ المستكبرين وعلى رأسهم «دانتي» على سرقة مفاتيح الغيب «ليفضح» بـ «الكوميديا الإلهيّة» ما لا يُمسُّ، وما لا يُعلن.

أما أم كلثوم التي غنّت الهيام الإلهي في «القلب يعشق كلِّ جميل» فلا يحقُّ لها أن تقف بين الناس، ولو تمثالاً، سافرة وجهٍ يحرّك المشاعر والنفوس الضعيفة، فتقع في الحرام.

... وأما عميد الأدب العربي طه حسين فعيبه أشمل وأفظع، لأنه مشكّك، وما ضرّه لو أهمل مسألة التنوير الفكري في العالم العربي.

في النور والتنوير خدش لحشمة الظلمة والظلاميِّين، وإذا افتُضِحَت وافتُضِحوا عمَّت الفحشاء المجتمع الجالس تحت عباءة سوداء.

يستأهلون... وهم ليسوا أفضل حالاً من «الزنديق بوذا» الذي فُجّرت تماثيله الموجودة في أفغانستان منذ آلاف السنين... ولن يكون أفضل حالاً من مصير مُقرَّرٍ للإهرامات مع رعمسيس وأمحوتب وسنحريب وأخناتون... ومن كان معهم أو جاء بعدهم... سيتم تحطيمهم وكسر رؤوسهم عاجلاً أم آجلاً.

«النجيع العربي» في بداياته.

استبشروا..!

أمور مصيريّة!

حين الطوائف والقبائل العائليّة والاقطاع والأحزاب يصبحون أكبر من الدولة... تضيع الأنظمة والقوانين وحقوق الأفراد وواجباتهم، لا تعود للدستور المتّفق عليه (ولو شكلاً) قدرة على حفظ كرامة الوطن والمواطن. فتلوّح الفوضى للمارقين أن استَغِلوا «الظرف» والوقت، وانهبوا واقتلوا واسرقوا واخطفوا ما طاب لكم... الزمن زمنكم، والمسؤول يهتمّ فقط بالأمور المصيريّة!

ـ أتعرفون ما هي الأمور المصيريّة؟

ليس من ضرورة لتعرفوا ما دام الوطن والمواطن... وحتّى أنتم خارجها.

أكملوا اللعب، الساحات واسعة، وحارس المرمى يشاهد مسلسلاً تلفزيونيًا تركيًّا مع زوجته (قد تكون زوجته) وبين المشهد والمشهد يرفع كأسه: كاسكم.

فراغ

الوقت من فراغ، يخفي تحت معطفٍ غريب الألوان كلامًا وناسًا نزلوا عن شجرة الحياة، بحثًا عن استراحة، أو طمعًا بانبعاث في زمن آخر، في تراب آخر، في جنّة هي فوق أو تحت، من يدري؟

الإجابات لا تفي، الشك سيظلَّ مروّسًا ومسنونًا، يحفر في الظنون، والظنون بعض فراغ لا يمتلئ، ثَقَبه الوقت، وقعنا من الثقوب ولم نفق.

 

فخُّ الامتلاك

الامتلاكُ ولو ظِلاً يُشعر بسعادة.

***

في الامتلاك تبديدٌ لنقصٍ ما.

***

متعةُ الامتلاك لا تكتفي بسرير واحد.

***

مستبدٌّ يخلعُ مستبدًّا، ليمتلك دوره.

***

يهرم الثري ويظلُّ امتلاك المال عودة إلى صباه.

***

فخُّ الامتلاك يخفي عبوديّة المالك والمُتملِّك.

***

الامتلاك يَقضمُ الطمأنينة فتهرب الأحلام.

***

خلف كل وجه سعي لامتلاك

ولو حبّة تراب.

***

تمتلك الحياة؟ ليس معجزة.

معجزة أن تظلَّ ملكًا لك.

جوزف أبي ضاهر

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
24 février 2013 7 24 /02 /février /2013 11:38

قناديل 96

شياطين المدن

«المدنُ تسكنها الشياطين».

قالتها ختيارة تتكئ على ذكريات عمّقت تجاعيد وجهها، وأخفت بريقًا كان في عينيها وصوتها.

زفراتها المتسارعة تركت الكلام يمرّ بين الشفتين صابًا لعنة على المدن وعلى «شياطينها» الذين أغروا زوجها يوم زارهم لمرّة أولى، فنفخوا فيه فتنةً فافتتن وما رجع إلى بيته إلا ليأخذ فتوّته كلّها، ويترك الرثَّ من عاطفة أغرى بها، يومًا، امرأة ليتزوّجها.

قَبلت به ديمومة وما حَسِبت حساب الشياطين الذين يسكنون المدن ويخطفون الرجال والنساء والعواطف، ولا يُبقون على نضارة في وجه وجسد.

ـ «ملعونةٌ المدن وملعونةٌ شياطينها».

صرخت الختيارة... ولم تكمل. كان السعال يترصّدها. قطع شرايين صوتها... وقطّع آخر صورة لزوج سرقته شياطين المدن.

 

هي الجماهير

الجماهير التي تهلّل هي ذاتها التي تنقلب على من هلّلت له وهتفت باسمه، وخدّرته بقول صار مأثورًا: «بالدم بالروح نفديك».

ألسنةُ الجماهير التي تلحس السكّر هي ذاتها التي تلعق الملح، ثم تتفّه في وجه من «ضيّفها» سُكّرهُ مطلع حضوره «ملهمًا» بينها، وقائدًا أُنزلت البركات عليه من السموات السبع، وغُطّي جسده وعوراته بمفردات التبجيل.

بعد عمر طويل

وُلِدَ للعائلة صبيٌّ. امتلأ البيت فرحًا وحبورًا. وعرف كل من وصلت إليه «البشرى».

هرول السياسيُّ إلى العائلة، تسبقه رغبة.

ـ للتهنئة؟

لا، للتثبُّتِ من ميول المولود الذي سينتخب ابنه... بعد عمر طويل!

عُرِف السبب

«خارجٌ على القانون» مطلوبٌ للعدالةِ بمذكرات، حتّى الآن فاقت العشرين مذكرة، ضرب خصمًا بساطورٍ على رأسه، فَتَحَ فيه جرحًا يكاد لا يُختَمُ على شفاء.

القانون فتح ملفًا للجرح، وبوشر البحث والتحرّي لكشف الأسباب.

وصل متأخرًا

شاهدت على الشاشة الصغيرة لقطات من «شوارع الربيع العربي».

الثوّار في معظمهم كان شعرهم أبيض.

تأكدتُ:

ـ لذا وصل الربيع متاخرًا!

لحظة سكون

يبدأ السكونُ كما النعاس... في رفّةِ عين.

***

بلاغة السكون أعمق من بلاغة الكلام.

***

في الكلام وجوهٌ تتبدَّل.

في السكون وجوهٌ تذبل.

***

صوت السكون يصل إلى قلب يسمع.

***

يسلِّمُ الصمتُ مَهمّتهُ للعينين في لحظة سكون.

***

ينهمرُ الكلامُ على السكون.

يحرّضه على التأفف.

***

السكون سلطان ليس في تاجه كلمة.

***

الحدس ناقوسٌ يُدق من داخلٍ، منبِّهًا في لحظة سكون.

***

خرجتِ الشمسُ من سكونٍ بثوب حرير.

لمحتنا، شلحت الحرير... لم نهتم.

خجلت، احمرّ وجهها، عادت إلى السكون.

نزلت في الماء قرص جمر.

***

رغبتنا في السكون تحفِّزُ أحلامنا.

نسكن الشعر.

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
21 février 2013 4 21 /02 /février /2013 21:39

يوم قررنا الا نشبع

 

كنا في مدرسة دير المخلص بالقسم الداخلي، وبصف البكالوريا تحديدا. وكانت حياتنا منظمة تنظيما "دقيقا"، ننام نحن الكبار في غرف منفصلة، لكل أربعة تلاميذ غرفة، بينما ينام الأصغر سنا في الصالة الكبرى (الدورتوار).

وكانت صالة الطعام في الطابق السفلي من المدرسة، حيث نحضر اليها ثلاث مرات في النهار.

في الصباح لوجبة الترويقة، وفي الظهر لوجبة الغداء، وفي المساء لوجبة العشاء. وكانت فترة المساء هي الأحب الى قلوب الجميع بعد أن نكون قد انتهينا من الدرس وهمومه وابتدأنا في فترة اللهو والتسلية.

وكان المسؤول عن صالة الطعام في ذلك الوقت أب طيب القلب، يخفي خلف عبسته المستعارة، بسمة رقيقة ناعمة لا تستطيع تقاسيم وجهه اخفائها عن ملامحه. وكنا نحن من الأكبر سنا بين الطلاب، مزهويين بشبابنا، مغترين بقوتنا ودهائنا الذي لا يقاوم، وهذا شعور طبيعي يصل اليه كل مراهق في هذا السن بالذات.

وذات يوم، اتفقنا نحن ثمانية شبان، كنا ننام في غرفتين متجاورتين، ونجلس على طاولة طعام واحدة. اتفقنا أن ننزل الى وجبة العشاء فنأكل كل ما يضعونه لنا على الطاولة ونتظاهر بأننا لم نشبع.

وهكذا حصل، فحضر الطعام والتهمنا كل محتويات الطاولة، ولم يتبقى منها الا صحون فارغة ممسوحة تكاد تشعر بأنها مغسولة من كثرة نظافتها.

ورحنا نطالب بالمزيد من الطعام، لأن ما وجد لم يكفينا، مع انه كان كافيا.

الا أنها الخطة، ويجب ان ننفذها وننفذ المقلب الذي خططنا له.

فأحضروا لنا الطعام من المطبخ، وامتلأت الطاولة من جديد.

ومن جديد، انقضّينا نحن الثمانية على المائدة، فالتهمنا كل شيء، وعدنا للمطالبة بالمزيد لأننا لم نشبع أيضا.

فتم استدعاء الأب المسؤول، وكانت كل الطاولات قد فرغت من التلامذة الذين ذهبوا الى النوم بينما بقينا نحن الثمانية في صالة الطعام.

فسألنا الاب ما بكم؟

فقلنا له اننا لم نشبع. فاستدعى الشيف من المطبخ ليسأله عن السبب، فقال له بأنه جهّز لنا العشاء ككل مساء، وهو لا يدري ما الذي يحصل.

فسألنا ماذا تريدون الآن؟ فقلنا المزيد من الطعام.

وكان لنا ذلك.

وللمرة الثالثة، انقضّ الجميع على ما وجد، وبفترة زمنية قصيرة، ما عاد شيئا موجودا.

هز الأب رأسه، وهمس بأذن الشيف، فراح الشيف وأحضر معه هو ومعاونيه صفيحة تنك من الزبدة، وأخرى من الجبنة، وأخرى من المربى والحلاوة، مع سطل كبير بلاستيك من اللبنة، وابريق شاي كبير يستخدم لعمل شاي لعشرات التلاميذ، والكثير من المأكولات، وكلها بعبوات كبيرة جدا.

جلبوها، ووضعوها أمامنا على الطاولة. ووقف الأب أمامنا حانيا رأسه الى اليمين، وقال للشيف اسكب لهم ما يريدون، ثم راح يراقبنا.

في هذا الوقت، كنا نحن قد بدأنا نشعر بالتخمة، الا أن عنفوان الشباب كان يدفعنا للمكابرة وعدم الاعتراف بالشبع. والخوري يقف أمامنا يراقب ردة فعلنا ونحن في مرحلة التحدي الأكبر.

 كيف نثبت صدق ادعائنا ونحن لا طاقة لنا على المزيد؟. فما كان من ضعيفي البنية منا الا أن انسحبوا معترفين بالشبع، فيما بقي مجموعة، تسمح لها امكانياتها (الالتهامية) على أكل المزيد مما لا طاقة لها فيه.

وبقينا على هذا الحال فترة نصف ساعة تقريبا، نحن نأكل، والخوري يراقب بوجه عبوس، يخفي خلفه ضحكة كبيرة تكاد لو انطلقت لأوصلت قهقهاتها الى كامل المبنى.

فلما انتهينا، ذهبنا الى غرفنا لنمضي ليلة عصيبة، عانى فيها الجميع من أرق ومغص حرمنا من النوم حتى ساعات الصباح، وقطع شهيتنا عن الطعام لثلاثة أيام متتالية.

هو صراع بريء، دار بين تلامذة قرروا أن يفوزوا على مدرّسهم، بمشهد يرضي غرورهم، فيتنادرون به  في ما تبقى لهم من أيام دراسية قادمة، وبين استاذ عرف مغذى اللعبة، فشارك فيها ، طالما هي بهدف التسلية والتندر.

 

                                                                    طلال حرب

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
21 février 2013 4 21 /02 /février /2013 21:26

أسباب الطلاق

 

في الكنيسة الكاثوليكية لا طلاق. وبالتالي لا يمكن التكلم عن اسباب لشيء غير موجود. هناك بطلان زواج يتم إعلانه وبموجبه يصبح كل زوج حرا. كي يتم إعلان البطلان من قبل المحكمة الكنسية هناك أسباب يعتمد عليها وكلها تؤكد أن الزواج كان بالأساس لاغيا وغير صحيح، وتسمى موانعا، أي هي التي منعت صحة الزواج وتكون موضوعية أو شكلية، ممكن التفسيح منها أو تصحيحها، او غير ممكن. ومنها:

-        عدم الاهلية للارتباط بعقد زواج كاثوليكي وقد تكون انسانية أو كنسية أي متعلقة بقوانين الكنيسة.

-        الخطف القسري

-        القرابة من الدرجة الثانية والقرابة الروحية

-        عدم قانونية الذي يعقد القران

-        الزواج مع غير المعمدين

-        عدم الرضى من قبل الطرفين

-        الضغط والتهديد والارغام على الزواج...

-        الصيغة القانونية وما يلحق بها.

 

أما بالسبة للطلاق في المفهوم السائد أي الانفصال بين الزوجين بشكل نهائي فهناك أسباب عديدة. منها ما هو من الخارج ومنها ما تكون من طرف واحد أو من الطرفين، منها:

- عدم التحضير الكافي للزواج، فيدخل الشخص في شركة لا يعرف شروطها ولا مسؤوليتها.

- سوء الاختيار: حيث لم يعط الطرفان الوقت الكافي للتعارف فوقعا بسؤ الاختيار ثم اكتشفا عدم ملاءمة بعضهما لبعض.

- تنافر الأطباع: كلما كانت الطباع متقاربة يكون التوافق ممكنا واذا تباعدت تؤدي للتنافر ومن ثم للطلاق

- تدخل الاهل أو المعارف السلبي: الذي يزيد المشاكل  ويحرض ويضخم الأمور وصولا غلى الطلاق

- المرض النفسي او الجسدي لدى أحد الزوجين قد يؤدي إلى عدم التحمل وصولا إلى طلب الطلاق.

- انحراف الزوج او الزوجة: الذي قد يظهر بعد الزواج مثل السكر أو المثلية أو الخيانة أو المخدرات...

- الوضع الاقتصادي: الذي إذا تدهور يؤدي إلى خلافات ويقول المثل "الفقار يجلب النقار".

- عدم القناعة: بالشريك أو بالحالة المادية أو بالبيت أو بالسيارة، وتؤدي إلى مغالاة لا يمكن معها تحقيق المطالب، وتوصل الى الخلاف فالطلاق

- الشك وسؤ الظن والنميمية التي تولّد وساويس شيطانية وتؤدي للخلاف

- الخصومات الزائدة والتي تصبح يومية على أمور تافهة: مما يعقد الأمور ويوصل إلى تكبير حجم الأمور وتعميق الخلاف.

- عدم الاهتمام بالشريك والعائلة وعدم اعطاء الوقت الكافي لهم. فيصبح الوقت خارج البيت الزوجي أكثر منه داخله

- عدم الاتفاق الجسدي وعدم اعطاء الآخر حقه في المعاشرة والمحبة والتواصل الجنسي.

- الذكورية في المجتمع، والتي لم تعد مقبولة من عدد كبير من النساء اللواتي اصبحت عندهن الحرية الاقتصادية والاجتماعية.

- العنف الأسري

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
21 février 2013 4 21 /02 /février /2013 21:14

قناديل 95

تركيبة النفاق

كان المحامي الأديب عبد الله لحّود يَسخَرُ من التركيبة السياسيَّة ويعتبرها مسندة إلى النفاق، تقول عكس ما تفعل، وتفعل عكس ما تقول، وتستجدي العصبيَّات القبليَّة والمذهبيَّة إذا لاحت في الأفق البعيد ملامح خطر يهدِّد مصالحها... حتَّى ولو كان من في السلطة مثالاً للنزاهة. فالطائفيّة (وهي سببُ عِللِ الوطن) كانت وستبقى تتحكّم في كلِّ شيءٍ حتّى في حرّية الفرد التي كفلها الدستور، وتمنعه من ممارسة أبسط حقوقه في اعتماد الزواج المدني «الذي هو ضرورة حضاريّة في كلِّ بلدٍ متطور، يؤمِّن وجوده في جميع الحالات حرِّية المعتقد، وحرّية تأسيس العائلة من دون التفات إلى فوارق ناتجة عن العرق والدين... وبديهي أن هذا الزواج المدني لا ينفي الزواج الدينيَّ لمن يشاء».

الدولة العلمانيّة ممنوع تحقيقها، وحقوق المرأة ستظلُّ ناقصة، رغم مطالبة المتطلِّعين إلى بلد أفضل وأقوى، يساوي بين جميع أفراده... «التركيبة السياسيّة» تخاف تسقط إذا خسِرت ثوبها الرثِّ واستبدلته بما يستُر عوراتها... ويريحنا.

الحاكم «المفدَّى»

لم يمرَّ في باله مرّة أنه سيسقط على سجّادة من أجساد ناس، يقدّمهم قرابين ليستمر جالسًا في عرش نخره السوس، وعشَّش في طيَّات قماشه فساد أسرة وحاشية، وزمرة منتفعين نافخين في بوق الحناجر، لتظلّ متأهبة لكلمة «يعيش»، فيكثر عدد المنافقين خوفًا، أو تبعيَّةً.. لا فرق، النتيجة ذاتها.

«الحاكم المفدّى» لا يَقرأ. لا يهمُّه أن يَعرف تاريخ أمثاله. تاريخه مغاير لتاريخهم، يبدأ معه وبه، ولا خوف من تغيير حرف إلا بأمرته.

«الحاكم المفدّى» يضحك حتّى ينقلب على ظهره حين يُذكر أمامه أن الديكتاتوريَّة حمَّلت قادتها موتهم على أكتافهم، وهي تدفع بهم إلى تحت أرجل المسحوقين من: ستالين إلى موسوليني، إلى تشاوسيسكو، ونوري سعيد، وعيدي أمين وصدّام والقذافي، ومن لم نذكر ومن سيتبع...

القافلة يجرّها حمار صغير من دون أن يحمل على ظهره صورة حاكم واحد. هو أذكى من أن تشغله صورة، فيسقط في حفرة شارك في نقل ترابها ليصبح القبر أوسع من الجسد.

قتلها حبًّا بالنظام

أبشع ما قرأت في مدوَّنة «النجيع» العربي: «أن رجلاً  قتل زوجته المعارضة ليثبت ولاءه للنظام الذي برّر فعلته بأنه كان في حالة سكر».

لم يتَّضح إذا كان السكر نتيجة شربه الخمرة، أو نتيجة عشقه لـ «النظام» ومن العشق ما قتل!

الخبر ليس جديدًا، لكن السكين ما تزال تنزُّ دمًا.

الأوجع أن بنت «القاتل باسم النظام» ناشطة معارضة نشرت خبر الفاجعة على الـ «فيسبوك» مع تعليق: «أمي سامحيني، لم أستطع أن أقيم لكِ تشييعًا لائقًا... طالما كنتِ تقولين لي: عندما أموت ادفنيني بالقرب من والدك».

شَددتُ على القلم ليصرخ... انكسر.

تحرّر

اعترف شاعر أمام طفله:

«أنا سجين أوراقي ولو سَمَحت لي بالطيران إلى أقاصي الأرض».

ابتسم الطفل وردَّ:

سأحرّرك، سأمزّق كلَّ أوراقك.

على الدّرب

اتكأ غصنٌ على شجرة

امتلأ جسده بالأولاد.

***

حاصر الهواء شجرةً أغرته ببعض عُري، ولم تنكسر له.

***

يسمع العابر صوت النار، ولا يفهم لهبها.

***

شفتان قضمتا جسد الهواء فزغرد.

***

أتلصَّص على ظلّي خوف يأخذ غبار قدمي.

***

لا يعرف النهر دربًا غير درب البحر.

لو فتش عن غيرها تاه.

***

تنظر التفاحة إلى الأيدي قبل الشفاه.

الأيدي تغتسل من الخطايا... وتكرِّرها.

***

حدَّق عصفور في أغصانٍ متشابكةٍ.

عرف كيف تُصنع الأقفاص... طار.

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
14 février 2013 4 14 /02 /février /2013 16:40

قناديل 94

 

التوتّر العالي

تشكو فئة من اللبنانيين «خطر» التوتّر العالي، «المستقرّ» سعيدًا، بفضل سلطة استثنائيّة، فوق بيوتهم ورؤوسهم.

احتجاجاتهم لرفع هذا «الخطر» لم تجدِ نفعًا، إذا لا وجود لبيت سياسيّ، أو مسؤول تحت التوتّر، العالي إسمًا، والمؤذي فعلاً، لذا لا حاجة لاهتمام منه يوفّره «لأمور» أخطر (!) إن استطاع، ولن يستطيع.

والأخطر؟ ما نشاهده، ونسمعه، ونقرأ عنه من «توتّر عالٍ» من نوع آخر، يمتدّ فوق رؤوسنا جميعًا في «نَبْرَة» مسؤولين (!). و«النَبْرُ» حسب قواميس اللغة «القليلُ الحياءِ الذي يَنْبُر الناس بلسانه (طَعَنَ طعنًا نَبْرًا، أي مختلسًا وبسرعة(»... وكل نَبْرٍ يشكل تهديدًا ووعيدًا مرفقين باتهامات تُجيز ما لا يُجاز من فعلٍ أرعن بحق بعضٍ من بعضٍ آخر، يُؤخذ بالنبرة العالية الحادّة الخارجة على العقل والتعقّل، فتتحرّك الغرائز المتأهبة دومًا لتنفيذ ما يُطلب منها، من دون السؤال عن النتائج.

الغرائز أيضًا مصابة بالتوتّر العالي، مصابة بالعمى، مشدودة العصب، تصيب بظلمٍ أو حقدٍ لمجرد ارتفاع في النَبْرِ، والموتور النابر يَقتُلُ ولا يدرك دمًا، ولو سال، فهو لن يراه.

 

توتّران عاليان نرزح تحت سيطرتهما:

الأوّل يصيب فئةً من الناس، حين «تحضر» الكهرباء زائرةً غير ثقيلةٍ، لا تطيل إقامة.

والآخر يهدّدُ جميع الناس في أرواحهم وأرزاقهم، من «رأس» السلّم حتّى «أوّل» درجة ملتصقة بالتراب الصارخ:

ـ كفى، أما شبعت غرائزكم؟ أما حان للحقِّ أن يُمطرَ رحمةً فيطهّر الناس من نَبركم وتوتّركم؟.. يا ما تولّيتم مسؤوليّات صدّرتكم بين الناس وعليهم، فما عدتم تتذكَّرون أن الصدارة تبدأ من العقل عملاً، ومن القلب رحمةً، ومن الشفاه كلامًا بلسمًا، ومن اليد مؤاساةً، ومن الحضور دفء مودّاتٍ أوصي بها للعالمين... آمين.

 

على الدّرب

يَنظرُ بعضهم إلى الغيم مظلّةً فوق رأسه، ولا يلتفت إلى الهواء.

***

الجنون ليس وقفًا على فئة ألصق بها «مرض» فقدان العقل.

***

لو تذكّر المسؤول، أيّ مسؤول، أن سلطته نابعة من سلطة الشعب لانحنى قليلاً، فسمع ولمس وشاهد ما لم يدركه وهو مشدود إلى فوق.

***

لا يوضعُ التاجُ على الرأس. يوضع على العقل.

***

بعض العدالة رحمةٌ صامتة.

***

في التَسرُّع ولو مقبولاً، تهلكة يتقاسمها المتَسرِّعُ والقابل بها.

***

رَجَاحةُ الرأي غَلبةٌ مع وفق التنفيذ.

***

الرزانة رِفعَةٌ لا تُوزن بريبة، واطمئنان رأسٍ عاقل.

***

المساءلة حين تضيع المسؤولية، تطيح برأس المسؤول.

***

الشتمُ سَبٌّ... ولو نزل الكلام من قفير نحل.

***

السياسة استصلاح الخَلْق.

أكثر من حِرفَةٍ حوّلها ساسةٌ مهنةً.

***

ما سمعت سياسيًّا يتكلّم عن الشفافية، إلا وكدت لا أراه.

***

يَكتم العقلُ عن القلبِ صَدَمات:

القلب لسانه... طويل.

***

التكفير موضة...

والرأي قبل شجاعة الشجعان... كان.

صار قبضًا على الظلال.

***

الأمان والطمأنينة يولدان من الأمن.

ما أكثر الذين يولدون مشوّهين في العالم العربي.

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
11 février 2013 1 11 /02 /février /2013 20:32
خبر توزيع حصص صحية ومستلزمات صحية ومدرسية الخميس 7-2-2013: 
ضمن حملة "أنت سوري أنت أخي"، وبتاريخ 7-2-2013 قامت جمعية الناس للناس بحملة توزيع حصص صحية وأغطية على 24 عائلة من العائلات السورية في لبنان، وتم ذلك في دار الصداقة في البقاع، زحلة. بحضور رئيس الجمعية الأب عبدو رعد وأعضاء من الجمعية: السيدة مارلا عيد الخوري أمينة الصندوق، والآنسة نوال نعيم أمينة السر والسيدة زينه جفّال.
بداية ألقى الأب رعد كلمة شكر دار الصداقة ورئيسها والعاملين فيها على استقبالهم، كما أكد أن الهدف ليس المساعدات المتواضعة وفق إمكانيات الجمعية ولكن الأساس يبقى فكرة عمل الخير. ودعا الحاضرين إلى تسجيل أسمائهم في مقر مفوضية الأمم المتحدة وناقش معهم الصعوبات التي يمرون فيها ورفع وإياهم الدعاء من أجل السلام.
من بين هذه العائلات، كان هناك عائلة لديها ولدان (ابن وابنة) وشرحت الوالدة عن وضع ولدها الأصغر الذي يبلغ أربعة أعوام، لا يتكلم بسبب تأخر ما، وهو يعاني من نقص في الكلسيوم، وبحاجة إلى دواء يأخذه كل يوم، ولكنه توقف عن تناوله بسبب غلاء الدواء وعدم قدرة الأهل على شرائه. كما أنه ليس في أية مدرسة لذوي الحالات الخاصة بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية.
هذه الحصص هي تقدمة كريمة من جمعية مانونيت الكندية والأمريكية، ضمن حملة مساعدة تطال السوريين النازحين بالتعاون مع جمعية التنمية للإنسان والبيئة اللبنانية.
بعدها قامت الجمعية بتوزيع 95 هدية على أطفال دار الصداقة. والهدية هي تربوية وصحية، عبارة عن كيسين يحوي أحدهما دفاتر وأقلاما والثاني صابونا ومناشف ومعجون أسنان... كما ساهم أيضا فيها  CMDN.
وكانت بسمات الأطفال معبرة جدا وقبلاتهم حارة وشاكرة، وفي عيونهم نظرات صادقة تشتاق إلى سماع ما هو جديد ومفيد.
وتقدر قيمة هذه المساعدات بحوالي مليوني ليرة لبنانية.
الصور على الوصلة التالية:
 
2-7-2013: Distribution of stationary and health kits.
Within the campaign "You are Syrian you are my brother", and on 02.07.2013 the Association AnnasLinnas distributed health shares and blankets to 24 families of Syrian refugees in Lebanon. This was done in the Friendship home in the Bekaa, Zahle. In the presence of P. Abdo Raad (head of the association) and members: Ms. Marla Eid Khoury Treasurer, Ms. Nawal Naim Secretary, and Ms. Zina Jaffal.
Beginning Father Raad delivered a speech, thanked the Friendship home and its management and staff to receive them, and assured that the aim is not the modest aid due to the limited possibilities of the association, but the principle, which is working together to promote goodness. He called on those are present to register their names at the delegation office of the United Nations and discussed with them the difficulties they are experiencing and raised with them a pray for peace.
Among these families, there was a family with two children (a son and daughter) and the mother explained the status of her young son who is four years old, he has a delay in speaking ability, he suffers from a lack of calcium, and needs to take daily medicine, which is expensive and the family can’t afford, nor sending him to a special school for his case.
These quotas are generous offer from Canadian-American Mennonite association, in cooperation with the Association of Development for People and Environment of Lebanon, within the campaign affecting the displaced Syrians.
Then Annas Linnas distributed 95 gifts to the children of the Friendship home. The gift is two kits for each child, one contains educational stuff (notebooks and pens…) and the second contains (soap, towels, toothpaste...). Also CMDN contributed to the gifts.
The children warmly smiled with very expressive features and thankful hot kisses and in their eyes honest looks longing to hear what is new and useful.
The value of donation is about two million Lebanese pounds.
Images on the link:
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.10152570548170323.950589.776445322&type=1
Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
8 février 2013 5 08 /02 /février /2013 00:40

قناديل 93

الحاكم المرآة

حين الحاكمُ مرآةَ شعبه يتحوّل: نبعًا، سهل قمحٍ، محبرةً لفجرٍ، مسحة لغروب، نسمةً تُبلسم وتشارك نغمًا في أفراح، عدلاً حاميًا، وأكثر من عينٍ لاستقرار أمنِ الداخل، والسهرِ على حدود أرض أوسع من مساحة.

المرآة لا تَخدَع، ولا تُخدَع، ولا تُثرثر فتَفضَح، ولا تخفي حقدًا على بشاعة... وإذا الجمال أطلّ تزداد إشراقًا في النفوس فتزغرد له العيون.

... وحين الشعب يغادر مرآة الحاكم، يتعذّر عليه أن يرى وجهه، فيتعثر ويسقط أرضًا، وكم من ترابٍ ضم «شظايا» حكّامٍ ما كانوا مرآة شعوبهم، وكُسروا بالضربة القاضية.

 

مرآة نرسيس

حَكَت أسطورة إغريقيّة أن فاتنة وضعت طفلاً فاق جماله جمالها. تنبأ العرّاف له بعمر يدوم حتّى يعرف ذاته، ويموت لحظة يرى وجهه... ورآه في مرآة بحيرةٍ قاده إغواء حوريّة إليها، فانسحر بحسنه وذاب، وتحوّل زهرة نرجس رمزًا لحبِّ الذات.

ليت الأساطير تنقلب حقيقة في شرقنا، فنرى وجوهًا كثيرة تبتلعها بحيرات. ولن تنتظر نبتًا لزهرٍ حتّى ولا شوك.

 

في المرآة

إطالة النظر في المرآة دلالة شكٍّ... ودلالة خوف.

***

تنظر المرآة إلى الأجساد وتبدي رأيًا.

رأيها يُربك، يُقلق... ويُثير رغبات.

***

تَقنَع المرآةُ بالمشاهدة.

لا تَطلبُ مزيدًا ولو كان متاحًا.

***

تُحافظ المرآة على ما يُقدّم لها.

لا تَزيد من عندها، ولا تُنقص.

***

المرآة في المخادع تتعرض للإغراءات، أكثر منها في صدارة البيوت.

***

تمتلئ العيون حيرة إذا غَبَشْت.

يتحرَّك الشكُّ لائمًا المرآة.

***

تريح المرآة الحاكم حين حجمه المرسوم في خياله أكبر من حجمه فيها.

***

الشيخوخةُ في المرآة يشوبها ضعف نظر. والفتوّةُ تبهرها شمس الصبا، فتُفتتنُ بذاتها.

***

تماشي المرآة فعل المتجمّلين... وتريحهم.

***

العواطفُ والمشاعرُ لا تقرب المرآة. تخاف تَفتَضح.

***

الأحاسيسُ في المرآةِ لا يُنظر إليها بالعين المجرّدة، هي بذاتها مكتفيةٌ بين هدوءٍ وتأجيج.

***

التواصلُ مع المرآة لا يعوّضُ رؤية من نريد أن يرانا.

***

نجلس أمام المرآة أم نقف، لا فرق عندها.

وعندنا؟ الفارق كبير!

***

يتدرَّبُ الجسدُ أمام المرآة على الكلام، ولو بالاشارة.

***

عينا المرآة اختصرتا جسدها. أصيبت بالصم والبكم.

***

وَقَف كفيفٌ أمامَ المرآةِ فخبّرت أصابعه بما لم يدرك.

***

نَزَل القمر إلى البحيرة... كَسَرَ مرآتها.

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
8 février 2013 5 08 /02 /février /2013 00:34

رجع السلطان مع حريمه

فانتعشت الذاكرة والألقاب

 

بعد انتهاء الحرب العالميّة الأولى (11 تشرين الثاني 1918)، واندحار الجيش «العثملّي»، وخروجه مطأطأ الرأس من أرضنا التي عاث فيها ظلمًا وقهرًا... وفسادًا ما زال إلى اليوم معشِّشًا في الدوائر الرسميّة يطلب «برطيلاً» ليفكّ عنّا... ولا يفك.

جوزف أبي ضاهر

بعد الكسرةِ العثمانيّة، كَسَرَ أهل لبنان ما بقي عندهم من فَخَّار، لاعتقاد قديم بأن كَسْرَ الفخَّار وراء راحل غير عزيز، يمنع عودته (روحه بلا رجعه)، ولكن يظهر أنه رجع أخيرًا، وفتح اللبنانيون له صدر بيوتهم ليسهروا قبالته مستطلعين أخباره وأخبار «حريم» السلطان الذي تختار له «السلطانة» والدته واحدة من «الحرملك»، فلا يضجر في ليلة ليلاء نسي قمرها أن يطلع في المضجع الزوجي، حيث تتبدّل النساء مع تبديل شراشف الأسرّة... وتُسَجَّل لـ«السلطان الأعظم» فتوحات وانتصارات أين منها فتوحات البلدان التي احتلّها ليثبت فيها حكمًا يدين له بكلّيته.

عودة السلطان وحريمه وأخبار الدسائس بين «المحظيّات» لبست نكهة شاميّة الصوت، نكاية بالعربيّة الفصحى التي ظنّها الناس (في فترة سابقة) لهجة مكسيكيّة عممتها وسائل الاعلام المرئية مع مزيد من الخيانات الزوجيّة وخداع الحسناوات الكاشفات عن «مكنونات» «ترفع» مستوى امتاع النظر... فقط!

مع سهرات قصر يلدز وحدائقه والحرملك نسترجع تاريخ ألقاب أغدقتها السلطنة (أيام زمان) على الاتباع وبعض المسخَّرين لخدمتها، مع ما فيها من تفخيم وتبجيل يسقطان حين ينكشف الستر، ويصبحان مثلاً شائعًا بين الناس: خمنّا الباشا باشا طلع الباشا زلمه.”

برغم ذلك ظلّ الباشا والأفندي والآغا والشيخ وصاحب العطوفة، والدولة والفخامة والمعالي، والبك، والحضرة أو دولتو، سعادتو، عزّتلو... من مستلزمات الوجاهية ولو في غير موقعها.

... ولأن الذاكرة المحفوظة نصوصًا في كتب ووثائق لا تخون من يَمسَحُ غبار الأزمنة عنها، نسترجعها شاهدة على ضحالة الألقاب وإسفافها.

في أوراق تاريخيّة للسفير أكرم زعيتر أنه في مطلع سنة 1909 أقدم شخص على اغتيال مفتي صيدا الحاج عثمان الزين، وحُكم على القاتل بالإعدام شنقًا”.

ولأن الأصول يومها تقضي بأن يصدر السلطان فرمانًا يصدّق فيه الحكم ويأذن بتنفيذه، وجّه السلطان الفرمان الأصولي إلى والي بيروت أدهم بك، مخاطبًا إياه: بافتخار الأعالي والأعاظم المستجمع جميع المعالي والمفاخر، المختص بمزيد عناية الملك الدائم، من مميزي رجال دولتي

العليّة، الحاصل والحائز الوسام المجيدي ذي الشأن من الطبقة الأولى، والي بيروت أدهم بك دام عزّه”.

لفت هذا التبجيل في الفرمان الشاهاني الصحافي عبد الغني العريسي (أحد صاحبي المفيد، وأحد الذين علّقتهم السلطنة على أعواد المشانق) فتناوله بمقال تصدّر «المفيد» بتاريخ 9 حزيران 1909 تحت عنوان: عهد التمجيد... التعاظم حمل فيه على هذا الأسلوب.

مما جاء في مقاله:

"تصوّر حال أفراد الأمة يقرأون أن سلطانها يُخاطب عاملاً من عمّاله بهذه الألفاظ الضخمة التي لا تنزل على نبيّ من الأنبياء..." وحوّل نص الألقاب الموجهة في الفرمان إلى نائب الشرع في بيروت القاضي خلوصي أفندي فلقّبه بـ «أقضى قضاة المسلمين، وولي ولاة الموحّدين، معدن الفضل واليقين، رافع أعلام الشريعة والدين، وارث علوم الأبناء والمرسلين، المختص بمزيد عناية الملك المُعين مولانا خلوصي أفندي نائب بيروت زيد فضله»... وزاد في تهكمه فهاج الوالي واتهم الكاتب بإهانة السلطان.

من السلطان إلى مارون بك

على رغم هذا الاستهزاء في استخدام الألقاب وما رافقها، كان هناك من يسعى إليها، ويدفع الأموال والأرزاق... وما نعفّ عن ذكره، ليحصل على لقبٍ يرفع من شأنه في المجتمع.

أما الكبير مارون عبّود فقرّر الحصول على لقب من دون دفع أي مبلغ، أو تقديم أي تنازل، فانتظر مناسبة أرسل في خلالها تهنئة إلى «جلالة السلطان الأفخم» وختمها بتوقيع: «مارون بك عبّود»، ليأتيه بعد فترة الردّ على التهنئة من السلطان تتصدّر مطلعه عبارة: «رفعتلو مارون بك عبّود»... واكتفى «البك» الجديد بالتباهي أمام من يبهره لقب «البكواتيّة»، لينحني له احترامًا ولو كاذبًا.

بعد رحيل الجيوش العثمانيّة، وقبل عودة السلطان إلينا مظفرًا بالحريم وذلّ النساء، جاءت فرنسا إلى لبنان (1920 ـ 1943) منتدبة حسب تقسيمات اتفاقية سايكس بيكو التي تم تأييدها لاحقًا بقررات من عصبة الأمم.

لم يؤثر الانتداب إيجابًا أو سلبًا على الألقاب. تعامل معها أمرًا واقعًا، مضيفًا إليها بعض الامتيازات.

سنة 1926 أختير شارل دبّاس رئيسًا للبلاد فأسّس لدولة حسب الامكانات المتوفّرة. وأصدر قوانين تنظيمية، بعضها ما زال ساريًا إلى اليوم، كما أصدر قرارًا بالغاء الألقاب والرتب بدءًا من: صاحب الفخامة، والعطوفة والدولة والمعالي والسعادة... مكتفيًا بعبارة «حضرة المحترم» في المعاملات

الرسميّة، على أن قراره عاش معه حتّى نهاية مدّة ولايته... وعادت الألقاب إلى احتلال الموقع المؤثر في الناس.

بعد مرور 71 سنة على موقف الدبّاس من الألقاب، فاجأ الرئيس الياس الهراوي مجلس الوزراء (26 تشرين الأول 1997) بموضوع إلغاء الألقاب مقترحًا أن يصدر عن مجلس الوزراء قرار بإلغاء الألقاب واعتماد كلمة «السيد» بالتخاطب مع الرسميين... ولم يمرّ الاقتراح واستبعد كما استبعد البحث في إقرار الزواج المدني الاختياري للبدء في علمنة الدولة والاتجاه بها نحو التطور الحاصل في معظم دول العالم.

ورجع السلطان مع حريمه ليقول لنا بلكنة شاميّة: "مو عارفين إنو التطوّر ممنوع".

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Archives

Catégories

Liens