Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
25 janvier 2014 6 25 /01 /janvier /2014 23:29

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للبابا شنودة الثالث

15- كيف تحب الناس ويحبك الناس؟

 

 هناك قواعد هامة، عليك أن تتبعها لكي تكسب محبة الناس، ونحاول هنا أن نعرض لبعض منها.

1- ضع هدفًا واضحًا أمامك، أن تكسب محبة الناس، حتى لو أدى الأمر أن تضحى في سبيل ذلك..

 هناك أشخاص يهمهم ذواتهم فقط، ولا يهتمون بالآخرين. لا يبالون إن غضب فلان أو رضى. أما أنت فاحرص على شعور كل أحد، وحاول أن تكسب كل أحد، لأن الكتاب يقول: "رابح النفوس حكيم". وإن عرفت أن واحدًا من الناس متضايق منك، فلا يهدأ قلبك حتى ترضيه. اجعل كل أحد يحبك، وكما قال الكتاب: "أن استطعتم فعلى قدر طاقتكم سالموا جميع الناس". لذلك قدم للناس محبتك، واكتسب محبتهم، واعتبر أن محبة الناس كنز ثمين يجب أن تحرص عليه.

2- وفي سبيل محبة الناس، احترم كل أحد، حتى من هو أصغر منك وأقل شأنًا.

 كثير من الناس يحترمون من هم أكبر منهم أو من هم أعظم مركزًا، ولكنهم يتجاهلون من هم أقل منهم، وبهذا يخسرون الكثير. أما أنت فتدرب على احترام الكل وتوقير الكل. لا تقل كلمة فيها إقلال من شأن أحد، أو جرح لشعور إنسان. ولا تعامل أحدًا باستصغار أو باحتقار، ولا تتجاهل أحدًا مهما كان مجهولًا. درب نفسك على عبارات تقدير وتوقير بالنسبة إلى أولادك أو أخوتك الصغار أو مرؤوسيك أو خدمك.. واعلم أن أمثال هذه العبارات سوف لا تنسى، سيتذكرها أولئك الصغار طول العمر، وسترفع من روحهم المعنوية، وستجعلهم يحبونك. إن كثيرًا من الكبار ينسون احترامك لهم لأنه شيء عادى بالنسبة إليهم. أما الصغار فلا ينسون. احترامك لهم عمل باق لا يضيع. واعرف أن الله لا يحتقرنا على الرغم من الفارق اللانهائي بين عظمته وضآلتنا، والله مع ذلك يتنازل ويكلمنا، ويتضع مستمعًا إلينا ساعيًا لخلاص أنفسنا.

3- لذلك فإن تواضعك للناس هو عامل هام في كسب محبتهم لك.

 لا تكلم أحدًا من فوق، ولا تتعال على أحد، بل عامل الكل باتضاع، فإن الناس يحبون المتضعين. إن كان لك مركز كبير، إنس مركزك، وعش مع الناس كواحد منهم. لا تشعرهم بفارق..

 في إحدى المرات سألني أحد الآباء نصيحة، فقلت له: (كن ابنًا وسط أخوتك، وكن أخًا وسط أبنائك) ذلك لأن الاتضاع يستطيع أن يفتح حتى القلوب المغلقة (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. والناس قد يخافون من هو عال وكبير بينهم، ولكنهم يحبون من ينسي مركزه في محبتهم. أكتسب أذن محبة الناس لك لا خوفهم منك. ولا يكن هدفك أن يهابك الناس وإنما أن يحبوك. لا تطلب أن تكون فوق رؤوسهم، وإنما أطلب أن تكون داخل قلوبهم.

 ولا تظن أن تواضعك للناس، يقلل من شأنك، بل على العكس إنه يرفعك أكثر.. تذكر قولالشيخ الروحاني: (في كل موضع حللت فيه، كن صغير أخوتك وخديمهم).. وقد قال السيد المسيح: "من وضع نفسه يرتفع، ومن رفع نفسه يتضع".. وما أجمل تلك النصيحة التي وجهها الشيوخ الحكماء لرحبعام الملك ابن سليمان الحكيم حينما قالوا له: "إن صرت اليوم عبدًا لهذا الشعب، وأحببتهم وخدمتهم، يكونوا لك عبيدًا كل الأيام"..

4- إن أردت أن يحبك الناس، اخدمهم، وساعدهم، وابذل نفسك عنهم.. أشعرهم بمحبتك بما تقدمه لهم من معونة ومن عطاء ومن بذل. أن الذين يحبون ذواتهم، يريدون باستمرار أن يأخذوا وأن ينالوا وأن يكسبوا. أما أنت فلا تكن كذلك. درب نفسك على البذل والعطاء. لتكن علاقتك بالناس تهدف إلى مصلحتهم هم لا إلى مصلحتك أنت. انظر كيف تريحهم، وكيف تجلب السرور إلى قلوبهم، وتدخل الفرح إلى حياتهم.. بهذا يحبونك..

إن أكثر إنسان مكروه هو الشخص الأناني، وأكثر إنسان محبوب هو الشخص الخدوم، الباذل المعطى.

 لا تظن أن الطفل هو فقط الذي تعطيه فيحبك، بل حتى الكبير أيضًا.. الله نفسه علاقته مع الناس علاقة إعطاء وبذل، وكذلك الرسل.. الأم محبوبة جدًا لأنها باستمرار تعطى وتبذل..

 وإن لم يكن لك شيء تعطيه للناس، أعطهم ابتسامة لطيفة وكلمة طيبة. أعطهم حبًا، أعطهم حنانًا أعطهم كلمة تشجيع.. أعطهم قلبك.. أظهر لهم أنك تريد، وأنك مستعد، لكل تضحية من أجلهم..

5- و إن أردت أن يحبك الناس، قابلهم ببشاشة ولطف..

 إن الشخص البشوش شخص محبوب.. الناس أيضًا يحبون الإنسان المرح والإنسان اللطيف، والإنسان الذي ينسيهم آلامهم ومتاعبهم بكلامه العذب وشخصيته المريحة.. لذلك حاول باستمرار أن تكون بشوشًا.. حتى في عمق متاعبك وضيقاتك إنس متاعبك لأجل الناس..

 لا تكلم أحد وأنت مقطب الوجه صارم الملامح، إلا في الضرورة الحتمية لأجل الصالح. أما في غير ذلك فكن لطيفًا..

 كلم الناس بكل أدب وذوق، لا تعبس وجهك..

6- إن إردت أن تكسب محبة الناس، لا تكن كثير الانتهار، أو كثير التوبيخ.. إن الكلمة القاسية موجعة تتعب الناس. والكلمة الجارحة قد تضيع المحبة وتبددها، فلا تكن كثير الانتهار.. إن أردت أن توجه لومًا أو نصيحة، فليكن ذلك بهدوء ووداعة وفي غير غلظة. ولا تشعر الناس بكثرة توبيخك أنك تكرههم. وإن أردت أن تقول كلمة توبيخ، فلتسبقها عبارة تقدير أو عبارة مديح أو مقدمة لطيفة تمهد الجو لقبول التوبيخ. أو على الأقل تخير الألفاظ في توبيخك فلا يكن جارحًا مهينًا، ولا يكن أمام الناس حتى لا يشعر من توبخه بالذل والخزي.. كذلك لا توبخ على كل صغيرة وكبيرة وإنما على الأمور الهامة فقط، إذ لا يوجد إنسان يخلو من الزلل. ويمكنك أن توجه الناس دون أن تجرحهم. ولا توبخ كل أحد، لأن سليمان الحكيم يقول: "وبخ حكيمًا يحبك، وبخ مستهزئًا يبغضك"..

 وإذا انتقدت فلا تكن قاسيًا في نقدك، إنما تكلم عن النقط الحسنة قبل أن تذكر السيئة. إذا انتقدت أحدًا لا تحطمه بل كن رفيقًا به. وليكن هدف النقد هو البناء وليس الهدم..

7- وإن أردت أن يحبك الناس، دافع عنهم، وامدحهم..

حساس جدًا هو القلب المسكين الذي يجد الكل ضده، ووسط هؤلاء يعثر على إنسان يدافع عنه. إنه يهبه كل قلبه.. لذلك دافع عن الناس، وبخاصة من تجده في مأزق أو من تجد الضغط شديدًا عليه، أو من تراه مظلومًا أو في حاجة إلى من يدافع عنه..

 وفى تعاملك مع الناس تذكر حسناتهم وانس سيئاتهم. وتأكد أن كل إنسان مهما كانت حياته مظلمة، لا بد ستجد فيه بعض نقط بيضاء تستوجب المديح.. ابحث عن هذه النقط البيضاء وامتدحها وأبرزها واظهر له أنك تعرفها وتقدرها. عندئذ سيحبك ويكون مستعدًا لقبول توجيهك أو توبيخك بعد أن أظهرت له حبك..

 لتكن ألفاظك بيضاء، حاول أن تكثر من ألفاظ المديح لمن يستحقها.. لا تكن شتامًا، ولا هدامًا، ولا مستهزئًا، ولا متهكمًا على الآخرين.. اضحك مع الناس، ولكن لا تضحك على الناس. اشعر كل أحد بتقديرك له، وأعلن هذا التقدير أمام الكل.. استفد من الخير الذي في الناس قبل أن تنقد الشر الذي فيهم. اعتبر أن الشر الذي في الناس دخيل عليهم، وواجبك أن تنقذهم منه لا أن تحطمهم بسببه.

8- وإن أردت أن يحبك الناس فلتكن إنسانًا فاضلًا فيه الصفات المحببة إلى الناس.

 لا تظن أن الناس يحبون عبثًا أو بلا مقابل، بل يحبون الشخص الذي تتركز فيه الصفات التي يحبونها.. يحبون الإنسان القديس، والإنسان الشجاع والإنسان الناجح والإنسان الذكى.. فلتكن فيك صفات جميلة.. عندئذ سيحبك الناس بسببها.. لذلك إن أردت أن يحبك الناس قوم نفسك أولًا..

 أصلح العيوب التي فيك التي يكرهها الناس، عندئذ يحبك الناس..

 إن واجهك أحد بعيب فلا تغضب، بل اختبر نفسك جيدًا فربما يوجد هذا العيب فيك. حينئذ اشكر من وجهك إليه ولا تحزن منه..

9- و إن أردت أن يحبك الناس، احتمل الناس.

لا تنتقم لنفسك، ولا تقابل السيئة بمثلها، ولا تغضب على مَنْ يسئ إليك.. كل إنسان له ضعفات فاحتمل الناس. لا تتضايق بسرعة، ولا تخسر الناس بسبب أخطائهم، بل اغفر لكل من يخطئ إليك.. وعندما يرجع لنفسه ويذكر احتمالك له ستزداد محبته لك.. وحتى الذين لا يرجعون لا تخسرهم أيضًا بل اذكر قولالقديس يوحنا ذهبي الفم حينما قال: (من لا توفقك صداقته، فلا تتخذه لك عدوًا).

10- و إن أردت أن يحبك الناس كن مخلصًا لهم، وكن حكيمًا في إخلاصك.

عامل الناس بكل إخلاص، واحذر من أن تكون محبتك لهم ضارة بهم. بل لتكن محبتك في حكمة استخدم المديح ولكن لا تستخدم التملق ولا الرياء. واستخدم الحنو، ولكن ابعد عن التدليل الضار.. كن مخلصًا في حبك للناس، هدفك صالحهم وليس مجرد أن يحبوك.

 والله المحب قادر أن يسكب المحبة في قلوبنا جميعًا لنحب بعضنا بعضًا كما أحبنا هو في قلبه الواسع الكبير.

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
16 janvier 2014 4 16 /01 /janvier /2014 23:03

الثلاثاء 14/1/2014 
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، أقامت مدرسة دير المخلص الثانوية ولجنة الأهل فيها لقاء بعنوان "معا من أجل المحبة والسلام"، على مسرح المدرسة. حضر إلى جانب الطلاب وعدد من الأهل وأسرة المدرسة، الآباء: طوني قسطنطين، الياس مايو، سامي داغر، وميخائيل الحداد، والمشايخ: محمد دلال مفتي إدلب، بلال دلال زياد حمادة، سعيد فواز، وخضر عيد. وعدد من سيدات دار الكتاب المبين (فرع كترمايا)، اللواتي قدمنا ضيافة العيد للطلاب، وعدد من منشدي الشام والإعلامي أحمد منصور. بعد الاستقبال في صالون المدرسة، توجه الجميع إلى المسرح.
افتتح اللقاء النائب العام ورئيس المدرسة الأب عبدو رعد مرحباً، شاكراً المشايخ ولا سيما الشيخ بلال الذي اهتم بدعوة المنشدين، معيداً ورافعاً الدعاء من أجل السلام، وقال: "كلما ارتفعت الأيدي للصلاة كلما انخفضت الأيدي التي تحمل السلاح. من الميلاد إلى المولد وعلى مقربة من اليوم العالمي للأديان (الأحد الثالث من كانون الثاني)، رسالة سلام ورحمة يضعها الله على عاتقنا، لنرفض كل ظلم وعنف وخلاف، لنتعارف ونتحابب، لأن هذه هي إرادة الله في الإنجيل والقرآن. فالسيد المسيح يقول كونوا رحماء كما أن أباكم السماوي رحيم، والقرآن يقول ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين. محمد عليه السلام، والأنبياء جميعا، كلهم رحمة من الله لبني البشر. وكلهم يرفضون ما يسود في عالمنا من حروب ومجازر. رسالتنا أن يكون كل واحد منا أيضا رحمة وسلاما لمن هم حوله.
ولعل من أجمل التقاليد المستجدة مي مدرستنا وديرنا، دير المخلص، أن نحيي الاحتفالات ونفرح معا. فالقرآن يدعونا إلى الفرح، "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون". والإنجيل يدعونا إلى الفرح وعدم الخوف "افرحوا بالرب دوما". والسيد المسيح ربنا ومخلصنا يؤكد لنا أن الفرح ثمر المحبة ويقول "أحبوا بعضكم بعضا". 
فنحن اليوم نجتمع على رحمة الله، بمحبة وفرح، ونصلي معا وصلاتنا عمل جليل شريف، وذكر لله عز وجل يرفعنا إلى العلاء ويرشدنا إلى التعاون والمحبة من أجل خير الناس أجمعين"...
تخلل اللقاء أناشيد لعدد من رؤساء الفرق الإنشادية الشامية، من وحي العيد، وكانت كلمات وقصائد للآباء وللمشايخ الأجلاء، تلاها معايدة وضيافة مع الطلاب والحضور.

رابط الصور:

https://www.facebook.com/abdo.raad/media_set?set=a.10153730439470323.1073741987.776445322&type=1

 

1497472_10153730459045323_1876071184_n.jpg1003799_10153730453570323_310428963_n.jpg

 

 1503386_10153730455235323_1771555946_n.jpg1505618_10153730454815323_111896452_n.jpg

 

 

1546402_10153730458900323_1257964496_n.jpg1535557_10153730441695323_1154311433_n.jpg

1604984_10153730445330323_303961276_n.jpg

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
10 janvier 2014 5 10 /01 /janvier /2014 22:27

ظلُّ أنجب ولم يتزوّج

جوزف أبي ضاهر

ظلّي صار ظلالاً، وتتبعني مجتمعة.

حين تختلف على موقعٍ، يقف بعض منها بعيدًا، يكاد لا يُرى، وبعض آخر يتخفّى بأشكالٍ وصفاتٍ.

ـ تمويهًا؟ ربما.

وأما الباقي الملتصق بي فلا يبدي اعتراضًا. يراقبني أرفع صوتي محتجًّا. أصرخ، أطالب بما سُلب منّي، ومنه، وأُعطى مكانةً ليست له.

***

ظلّي صار ظلالاً وهو لم يتزوّج.

ـ كيف أنجب؟

لا عِلمَ لي بالأمر. ما أعرفه لا يتعدى الشكوك. حين أبسّط الأمر، أدير وجهي عنه متمتمًا:

كلُّ شيء زائل، حتّى الظلال التي لم تولد من زواج.

ولو أخذتْ ضلعًا من جسدٍ، وقدّمت أوراق اعتماد لها.

... ولو أُعطيت شكل هويّة تحمل اسمًا، مثل كلِّ الأسماء، ولونًا موحّدًا لا يشبه آخر له.

***

ظلّي صار ظلالاً، ويملك علامات فارقة. أظنّها مرّات تبدّد ما في داخلي من عتب مجهول.

ظلّي صار ظلالاً تتشابه، ولو اختلفت.

هي من دون ماضٍ، ومن دون مستقبل.

الحاضر من الظلِّ مؤقت. ولا مرّة وقف في المقدّمة. طموحه أن يبقى ظلاًّ لجسد ما، لأحدٍ ما.

لا يهمّ من يكون هذا «الأحد»، أو ذاك الجسد.

فضيلة في الظلِّ أسجّلها: أنه يعرف، ويسمع، ويتلصص ويتقن الكتمان.

الظلُّ لا يهاب ظلاًّ آخر مهما كبر ومهما تضخم.

 

يهاب شمسًا تفضح حقيقته... فيهرب.

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
8 janvier 2014 3 08 /01 /janvier /2014 22:07
سؤال النزاعات بدعوة من «ربانيون» في مدرسة دير المخلص
DSC02721
======================================
بدعوة من «ربانيون بلا حدود»، وبالشراكة مع جمعية «هيا بنا»، عقدت يوم أمس طاولة مستديرة في مدرسة دير المخلص (جون) تحت عنوان «سؤال النزاعات هنا وهناك: إطلالات على تجارب من العالم وفي الحوار وحل النزاعات». بعد الاستقبال من قبل رئيس جمعية "هيا بنا" السيد لقمان سليم وعدد من أعضاء الجمعية، كانت كلمة افتتاحية من الأب عبدو رعد رئيس المدرسة وجمعية الناس للناس رحب فيها بالحضور في «هذا المكان الجامع الذي لا يفوت مناسبة ليكون همزة وصل بين جواره الأقرب والأبعد وبين اللبنانيين عامة»، وشكر ربانيون وهيا بنا لاختيارهم هذا المكان الذي يعني كثيرا للقاءات التواصل والمشاركة من أجل بناء الإنسان وتطوره والمعني بها أصلا منذ فجر رسالته وتأسيسه.
قدّم الشيخ محمد علي الحاج لهذه الطاولة المستديرة، مركّزاً على أن النزاعات، لا سيّما ذات الطبيعة الدينية ليست خاصية ثقافية لجماعة دون أخرى، ومن هنا أهمية الإطلال على ما عرفه العالم من تجارب في هذا المجال، تلا ذلك مجموعة مداخلات قدمتها الخبيرة الدولية كيري أبوت، حول إدارة النزاعات وخبرات من قبرص والبوسنة وايرلندا... وكانت مناسبة لفتح أبواب النقاش مع الحاضرين. يذكر أن «ربانيون بلا حدود» مبادرة مستقلة انطلقت منذ نحو عامين تحت العنوان العريض «رجال الدين: من حوار الأديان إلى مسؤولية الميدان».

 

وكانت مداخلات متعددة لمشايخ ورجال دين وعلمانيين ركزوا فيها على أهمية التواصل والتطوير والتنسيق من أجل حل النزاعات بروح الحوار بعيدا عن كل أنواع العنف. وتبادلوا الخبرات من العراق إلى سوريا إلى لبنان... وتبين بالتداول أن هناك مجموعات يتميز بها لبنان ما زالت تلعب دور الإطفائي لما يحدثه السياسيون من نزاعات وتقصير. فالمجتمع المدني هو الذي يتواصل ليؤمن لنفسه الماء والكهرباء وحلول لأمور شتى في ظل غياب المسؤولين وتخاذلهم وتلهيهم بالنزاعات الداخلية والخارجية. ولا بد من مواصلة التلاقي رغم صعوبة الظروف، لأن الإنسان سيكون الخاسر الأول إذا لم يلتق الناس ولم يتعاونوا.
رابط الصور:
Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
31 décembre 2013 2 31 /12 /décembre /2013 08:02

Lettera di Natale 2013 e dell’anno nuovo, da P. Abdo RAAD

Lettre de Noel  2013  et du nouvel an, du p. Abdo Raad

Letter of Christmas 2013 and New Year from Fr. Abdo RAAD

رسالة الميلاد 2013 والعام الجديد من الأب عبدو رعد

1 2.jpg3.jpg

L'esodo di Cristo... e la pace di Natale

Il 25 dicembre 2013, mi siedo davanti al mio schermo e medito. Come posso celebrare le feste e cosa posso scrivere alla vigilia del nuovo anno nelle circostanze attuali? Ecco ciò che mi viene come pensiero. Vi prego di accettarlo.... e di perseverare insieme in uno spirito di speranza, nella richiesta della pace dal Signore della pace e nell'impegno per la gioia che sfida il dolore.

“L'esodo di Cristo ... e la pace di Natale". Questo non può essere il titolo del Natale? Ma sì, lo è per eccellenza. E' un titolo ispirato da una realtà contemporanea che ci riporta a un fatto storico: l'esodo di Cristo.

Quando un decreto di Cesare Augusto ordinò il censimento di tutti i territori, Giuseppe andò da Nazaret a Betlemme per registrare il suo nome nella sua città natale, non trovò posto per lui né in un albergo né da un amico... cosi Egli diventa sfollato con la sua famiglia e costretto a rifugiarsi in una tenda, una grotta o una stalla... Dio lo sa, e lì, in una mangiatoia per gli animali, Gesù è nato. Molto semplicemente, è nato sofferente, profugo, e povero! A Cesare non interessava garantire il trasferimento dei poveri, la loro residenza o la loro protezione. La sua preoccupazione principale era il censimento, forse per interesse politico o personale.

Quando il re Erode faceva uccidere i bambini e ordinava crimini, motivato dalla sua arroganza e dal suo egoismo, Giuseppe fuggiva in Egitto. Non sappiamo come ha vissuto lì con Maria e Gesù. Ma non credo che vivessero nel palazzo dei Faraoni. Erano semplicemente profughi a causa della violenza e della corruzione.

La scena si ripete nel corso della storia e oggi. L’esodo di Cristo si ripete con l’esodo della gente di oggi. Non abbiamo visto un esodo in Oriente come vediamo in questi anni. Come il protagonista del Natale, il bambino Gesù, cristiani e non-cristiani si spostano e abbandonano le loro città e i loro villaggi sotto il peso di decisioni devastanti dei Governanti. Siamo nel 21° secolo davanti a leader che non si preoccupano degli esseri umani e non conoscono il significato del dolore. La loro preoccupazione è la vendita di armi e il bottino. Orgogliosi ed egoisti, si preoccupano solo dei propri interessi...

Natale viene a ricordarci l'esodo del bambino divino incarnato. Ma questa migrazione è salvatrice, sconfigge i superbi con l’umiltà, gli oppressori con la giustizia e i corrotti con la misericordia.

Nonostante il sangue e le lacrime che scorrono in abbondanza nel mondo, soprattutto in Oriente, dove è nato il Cristo della Pace, il saluto angelico "Gloria a Dio nell'alto dei cieli e pace in terra e gioia agli uomini” resta essenzialmente la migliore comunicazione degli uomini con Dio e degli uomini tra di loro, e mostra il vero significato della festa.

E' una gloria che ha origini e significati divini, una pace che noi stessi realizziamo e una gioia che non cessiamo mai di pronunciare, perché essa è la fonte della nostra salvezza.

La pace sia con voi, cari amici, abbiate la gioia di vivere... e vedrete la gloria di Dio!

Buon Natale e Felice Anno Nuovo

Padre Abdo Raad 30-12-2013

 

Exodus of Christ ... and Christmas Peace

On the twenty-fifth of December 2013 sitting mused in front of my screen. How can I greet people and what can I say to them at the start of the New Year and under the present circumstances? That's what I thought, so please accept this contemplation from me and let’s together in a spirit of hope, persevere asking peace from the Lord of peace and to challenge pain by living in joy.

Exodus of Christ ... and Christmas Peace! This could not sound as an opening for a Christmas greeting! But the fact is; this is indeed a very Christmas opening; inspired by the present reality and brings us back to a historical fact, which is the displacement of Christ.

When Caesar Augustus ordered for the census, Joseph went from Nazareth to Bethlehem to register his name in official bureau there... There was no place for him neither in a hotel nor at a friend’s... He became displaced and was forced to seek refuge in a tent, cave or stable ... God knows, ad there in the manger Jesus was born. Born simply displaced and poor!! The Caesar of course didn’t think of the poor people; how to ensure their transfer, residence and protection. His main concern was the statistics and perhaps for the sake of his personal or political interest.

When King Herod deliberately killed children and commit crimes, motivated by his arrogance and selfishness, Joseph fled to Egypt. We do not know how he lived there with Mary and Jesus. But I do not think they lived in the palaces of the Pharaohs, they were displaced fleeing from violence and corruption.

The scene is repeated throughout history and today. Exodus of Christ is repeated by displacement of people. We have never seen displacement, like the one we are witnessing in the Middle these years. The example of Christ exodus is repeated in “displaced Christians and non- Christians” who are forced to abandon their villages and towns due to devastating decisions of their leaders. We are in the 21st century in front of leaders who do not care about human beings and do not know the meaning of pain. Their goal is only the trade of weapons and better share in the cake and; arrogant, selfish and only care about their own interests.

Christmas comes back to remind us of the displacement of the Divin Baby. But it is the exodus of salvation by which the modesty triumphs over pride, right over illusory and goodness over badness.

From here, despite the bloodshed and tears pouring profusely around the world, particularly in the Middle East where he the Christ of peace was born, the angelic greeting "Glory to God in the highest, peace on earth and rejoicing to men" remain the basis to communicate with God and among humans and show the meaning of a true Christmas.

It's the glory of the Lord, peace we make, and rejoicing we will hold for our own salvation.

Peace be with you beloved friends, rejoice  and you will see the glory of God!!

Merry Christmas and Happy New Year

P. abdo raad 30-12-2013

 

 

L’exode du Christ... et la paix du Noel

Le vingt-cinq Décembre 2013, je m’assoie devant mon écran et je médite. Comment puis-je fêter les gens et que peux-je leur écrire à l’aube du nouvel an dans les circonstances actuelles? Voici ma pensée, veuillez l’accepter…. Et persévérons ensemble, dans un esprit d’espérance, à la demande de la paix, du maître de la paix et a l’attachement à la joie en défiant la douleur.

«L’exode du Christ... et la paix du Noel». Cela peut ne pas être le titre de Noël? Mais oui, il l’est par excellence. Inspiré par une réalité contemporaine, il nous ramène à un fait historique, à l'exode du Christ.

Quand parut un édit du césar Auguste, ordonnant de recenser toute la terre, Joseph est allé de Nazareth à Bethléem pour enregistrer son nom dans sa ville d’origine, il n'y avait pas de place pour lui dans un hôtel ni chez un ami... Devenu déplacé et contraint de chercher refuge dans une tente ou une grotte ou un stable… Dieu le sait, là-bas, dans une mangeoire pour les bêtes, Jésus est né. Tout simplement, il est né déplacé, réfugié et pauvre!!! Quand à César, il ne pensait pas aux pauvres, ni d'assurer leur transfert, ni leur résidence ni leur protection. Sa principale préoccupation était les statistiques et peut-être pour un intérêt politique ou personnel.

Quand le roi Hérode a tué des enfants et a commis des crimes motivés par son arrogance et  son égoïsme, Joseph s'est enfuit en Egypte. Nous ne savons pas comment il a vécu là-bas avec Marie et Jésus. Mais je ne pense pas qu'ils vivaient dans les palais des pharaons, ils n’étaient que des refugiés à cause de la violence et de la corruption.

La scène se répète à travers l'histoire et aujourd’hui. Le déplacement du Christ se répète par le déplacement des gens. Nous n'avons pas vu un exode en Orient comme nous le voyons en ces années. A l’exemple du patron de la fête, l’enfant Jésus, des chrétiens et des non-chrétiens se déplacent et abandonnent leurs villes et leurs villages sous le poids des décisions dévastatrices des gouverneurs. Nous sommes au 21e siècle devant des dirigeants qui ne se soucient pas des êtres humains et ne savent pas le sens de la douleur. leur souci est la vente d'armes  et le partage du butin. Orgueilleux et égoïstes, ils ne se soucient que de leurs propres intérêts…

Noël revient pour nous rappeler l’exode de l'enfant divin incarné. Mais cet exode est salutaire, il vainc les orgueilleux par l’humilité, les oppresseurs par la justice et les corrompus par la bonté.

De là, malgré le sang et les larmes qui coulent abondamment dans le monde entier, en particulier à l'Est où est né le Christ de la paix, a salutation angélique «Gloire à Dieu au plus haut, paix sur la terre et joie aux hommes» reste essentiellement la meilleure communication avec Dieu et entre les êtres humains, et montre le véritable sens de la fête.

C'est une gloire que le Seigneur a fait, une paix que nous faisons nous-mêmes, et une joie que nous ne cessons  pas de prononcer car c’est la source de notre salut.

Que la Paix soit avec vous, chers amis, que la joie vous habite… et vous verrez la gloire de Dieu!

Joyeux Noel et Bonne Année

Père Abdo Raad 30-12-2013

 

نزوح المسيح... وسلام الميلاد

في الخامس والعشرين من كانون الأول 2013 أجلس أمام شاشتي متأملا. كيف عساي أعيد الناس وماذا عساي أكتب لهم على مشارف عام جديد وفي ظل الظروف الحاضرة؟ وهذا ما خطر على بالي فاقبلوا مني هذه الخاطرة ولنثابر معا بروح الرجاء على طلب السلام من سيد السلام وعيش الفرح متحدّين الآلام.

نزوح المسيح... وسلام الميلاد!

قد لا يكون هذا العنوان ميلاديا؟ لا بل هو ميلادي بامتياز. مستوحى من حقيقة معاصرة ويعود بنا إلى حقيقة تاريخية، إنها نزوح المسيح.

عندما أمر أغسطوس قيصر بإحصاء المسكونة، ذهب يوسف من الناصرة إلى بيت لحم ليسجل اسمه في دوائر النفوس هناك... ولم يتوفر له مكان لا في فندق ولا عند صديق... فأصبح نازحا وأضطر إلى اللجوء إلى خيمة أو مغارة أو إسطبل... الله أعلم، وهناك في معلف للبهائم ولد السيد المسيح. بكل بساطة ولد نازحا، مهجرا، فقيرا!! أما قيصر فلم يكن بباله أن يفكر بالفقراء وبتأمين نقلهم وسكنهم وحمايتهم. كان همه الإحصاء وربما لمصلحة سياسية شخصية.

وعندما عمد الملك هيرودس إلى قتل الأطفال وارتكاب الجرائم بدافع غطرسته وأنانيته، هرب يوسف إلى مصر. لا نعرف كيف عاش هناك مع مريم ويسوع. لكني لا أظنهم عاشوا في قصور الفراعنة، فهم نازحون هاربون من العنف والفساد.

ويتكرر المشهد عبر التاريخ واليوم. يتكرر نزوح المسيح بنزوح الناس. لم نشهد نزوحا في الشرق كالذي نشهده في هذه السنوات. على مثال صاحب، العيد ينزح مسيحيون وغير مسيحيين يهجرون من قراهم ومدنهم تحت وطأة قرارات الحكام المدمرة. نحن في القرن ال 21 أمام زعماء لا يهتمون بالبشر ولا يعرفون معنى الألم، همهم بيع الأسلحة وتقسيم المغانم. مستكبرون وأنانيون لا تهمهم إلا مصالحهم...

ويعود الميلاد ليذكرنا بنزوح الطفل الإلهي المتجسد. لكنه نزوح خلاصي ينتصر بالتواضع على المتكبرين وبالحق على الظالمين وبالصلاح على الفاسدين.

من هنا، ورغم الدماء والدموع المنهمرة بغزارة في شتى أنحاء المعمورة، ولا سيما في الشرق حيث ولد مسيح السلام، فإن كلمة المعايدة الملائكية "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة" تبقى أساسا للتواصل مع الله وبين البشر، وتظهر معنى العيد الحقيقي.

انه مجد صنعه الرب، وسلام نصنعه نحن، ومسرة لن ننفك من التلقط بها لأن فيها خلاصنا.

فالسلام لكم أيها الأحباء، ولتكن فيكم المسرة، وستشاهدون مجد الله!!

ميلاد مجيد وعام سعيد

الأب عبدو رعد   30-12-2013

----------------------------------------------------------

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
21 décembre 2013 6 21 /12 /décembre /2013 00:50
أحيت مدرسة دير المخلص في جون الشوف عيد الميلاد     المجيد من بعد ظهر الجمعة 20-12-2013 بالتعاون مع مؤسسة صاصي قبل انطلاق الطلاب إلى عطلة طويلة نسبيا هذا العام.
فقام رئيس المدرسة الأب عبدو رعد برفقة الأب نقولا الصغبيني مدير دار العناية والسيد أنطوان صاصي رئيس مؤسسة صاصي ورئيس لجنة الأهل وإدارة المدرسة بتوزيع  الهدايا ابتداء من صفوف الروضات وصولا إلى الصفوف الثانوية. ثم اجتمع الجميع في مسرح المدرسة مع الأهل والأصدقاء على الأنغام الميلادية التي أنشدها الطلاب مع الأب ميخائيل حداد. بعدها كانت كلمة لرئيس مؤسسة صاصي وكلمة لمدير دار العناية وكلمة لرئس المدرسة والنائب العام للرهبانية المخلصية الأب عبدو رعد عيد فيها الجميع وشكر حضور تلفزيون ال أو تي في معلنا أن رسالة الميلاد في خضم الأحداث المريعة الجارية من حروب وعنف هي رسالة حب وتسامح وتبقى مصدرا لرؤية علامات الرجاء. فالسلام نصنعه ولا ننتظره، نصنعه بقوة إيماننا بالله الذي تجسد لأجل خلاص البشر، وبمثابرتنا على الدعوة إلى رفض كل أنواع الحقد والكراهية والعنف. فرغم كل الصعوبات الملائكة ما زالوا يبشرون اليوم بالفرح العظيم والمجوس يسجدون والرعاة يقدمون الهدايا، وليس لنا إلا أن نرفض سياسة هيرودوس ونسير مع النجم لنرى حقيقة الطفل الإلهي الذي تحدثنا عنه الكتب المقدسة كلها.
بعدها سار الجميع على أنغام الميلاد حاملين طفل المذود إلى أكبر مغارة ميلادية أشيدت في مباني مدرسة دير المخلص القديمة. وضعوه هناك في المغارة وتقدم كل واحد إليه ساجدا ومصليا من أجل السلام ومن أجل الأطفال وتاركا أمنياته مع يسوع في المذود لتتحقق الأحلام وينتشر الفرح.
بعدها كانت المائدة عامرة للجميع فتشاركوا لقمة المحبة وغنوا وفرحوا متمنين السلام لكل الناس لا سيما للذين يعيشون ظروفا بعيدة عن الأعياد والسعادة.
 
الأب عبدو رعد – دير المخلص في 20-12-2013
رابط الصور
https://www.facebook.com/abdo.raad/media_set?set=a.10153639553250323.1073741976.776445322&type=1
Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
13 décembre 2013 5 13 /12 /décembre /2013 02:36

Mustaqbal 21-10-2013

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
13 décembre 2013 5 13 /12 /décembre /2013 02:22

Anwar 21-10-2013

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
22 novembre 2013 5 22 /11 /novembre /2013 00:31

كلمة الأب عبدو رعد في عيد الاستقلال 2013

في ذلك الزمان ومنذ سبعين سنة اجتمع مسؤولون فتنازل هذا عن انتمائه الطائفي وذاك عن ولائه الخارجي واتفقوا ووقعوا العلم، وصنعوا ميثاقا وطنيا وكان الاستقلال وكانت الآمال ببناء وطن لكل بنيه!

وفي هذا الزمن مسؤولون منقسمون، ولاؤهم للخارج، ابتلعتهم الطائفية، فتفرقوا وأوقعوا العلم وصنعوا الاستغلال! فأصبح الوطن منهشواً من قبل الغرباء غارقا في الطائفية البغضاء.

نجتمع اليوم في ذكرى الاستقلال علنا نتذكر فنستفيق من سباتنا. عيدنا اليوم ليس فرحا، فأشلاء الأبرياء تحيط بنا ببحر من الدماء. عيدنا اليوم ليس حرية وقد أضحينا عبيدا للإرهاب والتشرذم. عيدنا ليس تهليلا وغناء إنما وقفات صمت على أرواح شهداء دخلت في الصمت الكبير.

أتينا لنؤكد أن المؤسسات الوطنية المدنية المنتمية إلى الوطن وخادمة المواطن هي أساس الاستقلال. والمؤسسة العسكرية الواحدة هي خشبة الخلاص. والويل لنا جميعا إذا تشرذمت.

في هذه الذكرى نؤكد أن تربيتنا منفتحة على التنوع، تدعو إلى التلاقي بين الأديان والحضارات، وإلى السلام واحترام كرامة الإنسان وحقوقه، وإلى التعرف على الوطن وأمجاده وإرساء روح المواطنة فيه ورفض كل ما يسيء إلى إنسانه وبيئته ووحدته.

ولما كنا اليوم أيضا نحتفل باليوم العالمي للصلاة والعمل من أجل الأطفال، أدعوكم إلى تلاوة صلاة مشتركة ليجنب الله لبنان جرائم الإرهاب وكل ما يهدد الأطفال حاضرهم ومستقبلهم، وليرحم نفوس ضحايا التفجيرات الآثمة ويعزي المتضررين والمتألمين.

وأقرأ هنا عليكم كتاب غبطة البطريرك القائل:

حضرة الأب عبدو رعدالمحترم

تحية قلبية مع المحبة والبركة والدعاء

لقد استلمت دعوتك للمشاركة بحفل عيد الاستقلال. شكرا، وأرجوا أن تطلبوا الصلاة لأجل أطفال سوريا الذين قتلوا في الحرب، والجرحى والمعنفين ولأجل أهلهم. وذكرت الإحصاءات أن هناك حوالي مليوني طفل مجروح نفسيا من جراء الأزمة. مع شكري مجددا وليبق لبنان حرا، سيدا، ورسالة مميزة. مع محبتي وبركتي غريغوريوس الثالث بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم. بروتوكول 551/2013

دقيقة صمت، ثم نتلو معا الصلاة المشتركة.

أهنئكم بالعيد جميعا متمنيا معكم تحقق الاستقلال، تحية إلى رئيس الجمهورية وسائر الرؤساء. نشد على يدهم للعمل من أجل الوحدة الوطنية. وإلى قائد الجيش وسائر القواد. أشكر الرهبانية المخلصية والرسميين والإعلاميين وأسرة المدرسة، مديرة ومعلمين وموظفين ومنظمين، ورئيس لجنة الأهل والأهل، ومهندس الصوت أستاذ جورج عيد. أشكر الجيش وقوى الأمن المواكبة لنا دوما لا سيما في هذا العيد.

وفقنا الله جميعا لنكون مواطنين صالحين.

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
21 novembre 2013 4 21 /11 /novembre /2013 08:11

شمسٌ في محبرة

جوزف أبي ضاهر

 

رَميتُ حصاةً في ساقيةٍ. اضطربت، وأكملت سيرها.

ضَحِكتُ ملءَ طفولتي، وتأمّلت يدي.

إحدى أصابعها غزّارة، كانت قبل ولادتي على طَرَفِ الساقية. لاعبتها المياه وهي راكضة إلى حياة جديدة. أيقظت فيها عشقًا وتمتّعًا بسفرٍ دائم إلى المجهول.

«المجهول»، رَبِيَ في كفِّ يدي. تأمّلته، وما فهمت منه معرفة ولا مقصدًا.

تركت الحرّية للغزّارة الصغيرة. ارتمت على محبرة، أحدثت صوتًا، أعجبها.

لفتت إليها نظر عابرٍ وعابرةٍ وعابرين... وما صَدَّقت.

أحسَّت بكبرياءٍ، بشمخةٍ من حبٍّ. ما عادت ابتعدت عن المحبرة.

التصقت بها جسدًا وروحًا ونبضًا حتّى الذوبان.

تزاوجا وأنجبا ساقية، نهرًا، بحرًا... ومدىً فتح بيته لمبيت شمس تُشرق من فُتحتيّ كتابٍ تلّة، ظُنَّ به الفجر.

الشمس اقتربت من الساقية، من اصبعي الغزّارة.

نزلت في المحبرة وما تغيّرت وجهًا، ولا تَلطَّخَ ثوبها.

رفعتها بترجٍّ: أن اسكني بي، بالغزّارة، بدفاتري.

أنا أقرب إليكِ من المدى، وأحنُّ، وأرقُّ، وجسدي أكثر دفئًا من فراش تعوّدتِ النوم فيه.

تسَلَّلت من كلامي إليها، تاركةً في يدي ثوبها.

... ويا خجلي،

كيف أخفي ثوبها، وأستر به عُريًا من فضيحةٍ لم تَحصل؟

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Archives

Catégories

Liens