Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
3 mai 2014 6 03 /05 /mai /2014 00:13

كلمة الأب عبدو رعد في العشاء الخيري، لجمعية الناس للناس، الأربعاء 30 أيار 2014

diner-rural-2-7-2010-0054.JPG

 

نجتمع اليوم بأجواء القيامة العابقة بالانتصار، نجدد إيماننا بانتصار الخير على الشر، فكلنا من كل الأديان والألوان مؤمنون بالقيامة.

نجتمع اليوم إلى مائدة الخير، ونتمنى الخير لكل العمال، وعمال هذا الوطن على أمل أن تتحقق العدالة الاجتماعية فيه، فنكون كلنا فيه بأمان ورفاهية ونكون له وهو لنا. كلنا، مؤسسات وأفرادا، نعمل ونسعى، لكن مع الأسف، ما زال لفشل حليفنا، لأن العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد.

تحية إلى العدالة،

تحية إلى كل عامل لبناني ما زالت دولته تبخل عليه ببطاقة صحية وتذله على أبواب الوزارات والمستشفيات

تحية إلى كل عامل لبناني لا يستطيع دفع أقساط لتعليم أولاده ولا تؤمن الدولة لأولاده مدرسة مجانية محترمة أو بطاقة تعليمية صالحة لكل المدارس

تحية إلى كل عامل لبناني يفقد ضمانه الصحي بعد أن يترك وظيفته، وكأنه لم يعد مواطنا.

تحية إلى كل عامل لبناني لا معاش تقاعدي له، وبعد تعب العمر يعيش بالذل والمهانة

وتحية وتحية وتحيات

تحية للعامل السوري في لبنان الذي يتحمل عنصرية العديدين من اللبنانيين ويعمل بضعف ساعات العمل المفروض وبراتب لا يكفيه الخبز اليومي، مع انعدام أي ضمان أو تأمين بعد أن فقد ما له في بلاد الشام، وبعد اتهامه بالحصول على مساعدات هائلة.

تحية للعامل الفلسطيني الذي لا يتمتع بحقوقه الاجتماعية والمدنية ومحروم من 70 وظيفة فقط لأنه فلسطيني.

تحية لكل عاملة سيرلنكية الجنسية أو فيليبينية أو هندية أو مصرية.... تعمل ليلا نهارا وتتعرض أحيانا للتحقير والعار بسبب الجنسية وللاستغلال بسبب الحاجة.

تحية للعدالة الاجتماعية شبه المفقودة في بلاد الأرز، وتحية لثورة عمالية تحقق العدالة بين الناس...

لن أتكلم عن جمعية الناس، فنحن نسعى أن نكون نقطة خير صغيرة في بحر الحاجات الهائلة، فأمامكم على الطاولة منشور يضيء على بعض جوانب أعمالنا وأهدافنا، ويبقى أن أقول ختاما، أننا نستجدي المال لنحرقه قرباناً على مائدة الجياع وعلى سرير المرضى وعلى مقاعد دراسة الأطفال المعوزين... ولسدّ حاجة إنسان معدم.

وطوبى لم يحرق ماله هكذا قبل أن تحرقه شمس الرحيل

 

عشتم وعاشت العدالة الاجتماعية.

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
2 mai 2014 5 02 /05 /mai /2014 13:37

 

 diner-rural-2-7-2010-0428.jpg

 

ترو في احتفال للإشتراكي في الاقليم بالذكرى 65 لتأسيس الحزب:"

"نحاول الوصول لصيغة توافقية تأتي برئيس جمهورية وسطي"

 

اقليم الخروب – احمد منصور

أقامت وكالة داخلية اقليم الخروب في الحزب التقدمي الإشتراكي، بمناسبة عيد العمال، والذكرى 65 لـاسيس الحزب، حفل استقبال في مركز وكالة داخلية الاقليم في بلدة داريا. وتقبل اعضاء الوكالة التهاني الى جانب النائب علاء الدين ترو ووكيل الداخلية الدكتور سليم السيد التهنئة من الفاعليات والاحزاب والقوى السياسية والجمعيات والشخصيات والوفود.

وكان من ابرز المهنئين النائب محمد الحجار يرافقه منسق تيار المستقبل في محافطة جبل لبنان الجنموبي الدكتور محمد الكجك على رأس وفد كبير من التيار، منير السيد ممثلاً النائب نعمه طعمه، كريم حماده ممثلاُ والده النائب مروان حماده، مفوض الشوف في حزب الوطنيين الاحرار زياد يعقوب ممثلاً النائب دوري شمعون، صياح فواز ممثلا النائب ايلي عون، اعضاء مجلس قيادة الحزب : خالد المهتار ورفيق عبدالله وناصر زيدان ونديم نمور، المدير العام لوزارة المهجرين احمد محمود ، امين السر العام السابق للحزب المقدم شريف فياض، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الجنوبي المحامي حسيب عيد، ممثل الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت انطوان ديب المدبر الأب عبدو رعد، الشيخ دانيال بصبوص، الأب عبدو رعد، وفد كبير من الجماعة الاسلامة، ضمَ رئيس مجلس محافظة الجماعة في جبل لبنان المهندس محمد قداح وعضو المكتب العام الشيخ احمد عثمان والمسؤول السياسي عمر سراج واعضاء، الأمين العام المساعد لتيار المستقبل لشؤون العلاقات العامة الدكتور بسام عبد الملك، وفد من التيار الوطني الحر برئاسة رئيس بلدية جون العميد المتقاعد سليم خرياطي، وفد من حزب الله برئاسة مسؤول الجبل في الحزب بلال داغر، وفد من حركة امل في جبل لبنان برئاسة احمد الحاج، طوني القزي عن القوات اللبنانية، وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي براسة غسان حسن، وفد من رابطة الشغيلة برئاسة امين الخطيب، وفد من الحزب الشيوعي اللبناني برئاسة رئيس النجدة الشعبية في لبنان المهندس رمزي عواد، وفد من المؤتمر الشعبي اللبناني، وفد من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، وفد من اللقاء الوطني في اقليم الخروب، وفد من الدفاع المدني ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات وشخصيات تربوية واقتصادية واجتماعية ونقابية وصحية وقوى سياسية واندية وجمعيات ووفود من مختلف قرى وبلدات اقليم الخروب والشوف الاعلى، وفد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في اقليم الخروب برئاسة ابو فخري، وفد من اللجنة الشعبية الفلسطينية في اقليم الخروب برئاسة ابو اياد، وفد من المكتب الاداري النقابي للعمال الفلسطنيين في الجبل برئاسة عمر برغوث، وفد من حركة "حماس" في الاقليم.

ترو

وأدلى النائب ترو في ختام حفل الاستقبال بتصريح قال فيه :"

ان العلاقة التاريخية بين الحزب التقدمي الاشتراكي وابناء اقليم الخروب تجلت اليوم بأبهى صورها واكبر تعبير عن ذلك من خلال الحشود التي غص بها مركز الحزب في داريا للتهنئة بالذكرى 65 على تأسيس الحزب.

لا شك ان الظروف التي تمر بها البلاد صعبة، ولا شك ان الحزب سيتجاوز كل هذه الظروف والتحديات مع كل المخلصين في الوطن، اكان على صعيد تمرير الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية المهلة الدستورية، او بمعالجة المسائل الامنية والسياسية، ومشاكل النازحين السوريين للتخفيف من وطأة المآسي، ونحن نحث دائماً جميع اللبنانيين على الحوار والتواصل من اجل حماية السلم الاهلي ووالحافظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ان الانقسام السياسي كبير جداً بين فريقي 8 و14 آذار حول الانتخابات الرئاسية، ونحن نحاول الوصول الى صيغة توافقية تكسر هذا الانقسام، وتأتي برئيس جمهورية وسطي، قادر على التواصل مع جميع القوى السياسية."

السيد

من جهته اكد وكيل داخلية الحزب في الاقليم الدكتور سليم السيد على متابعة التنسيق والتعاون بين جميع القوى السياسية والاهالي في الاقليم والشوف لما فيه مصلحة المنطقة وانمائها والنهوض بها ورفع شأنها"، شاكرا جميع الحضور على تلبيتهم دعوة الحزب.

 

 

diner-rural-2-7-2010-0471.jpg

 

 diner-rural-2-7-2010-0495.jpg

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
7 avril 2014 1 07 /04 /avril /2014 22:17

"جسرُ القمر"

الأحد الثاني من الصوم

(شفاء المخلَّع: مرقس 1:2-12)

عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف

القنيطرة-بيت شباب، 22/3/2014

في مسرحيّة "جسر القمر" للأخوين رحباني (1962) ضيعتان على عداء لأنّ ضيعة "الجسر" قطعت الماء عن أهل "القاطع". وعند الجسر الفاصل بينهما، يلتقي "شيخ المشايخ" صبيّةً مرصودةً، تقول له إنه لن يُحرِّرها سوى الحبّ، وأنّ تحت الجسر كنزًا. في النهاية، يُدير أهل ضيعة الجسر الماء إلى ضيعة القاطع، فتتصالحان، ويتحقّق الحبّ الذي يُحرِّر الصبيّة، ويتبيَّن أنّ الكنز لم يكن سوى الحبّ

مُشكلة عصرنا، التي تُسبِّب العداء والشّقاق والأزمات النفسيّة وتفكّك العلاقات وانهيار العائلات، ضياع الحبّ. يقول المتنبّي: "أما الأحبَّةُ فالبيداءُ دُونَهُمُ." من دون الحبّ هناك الغُربة، وأن نحجب الحبّ عن الآخرين يعني أن نُغرِّبَهم عن ذواتهم وعن الآخرين. على هذا قال المتنبّي أيضًا: "وما مقامي بأرضِ نَخلةَ إلَّا/ كمقامِ المسيحِ بين اليهودِ." أدرك المتنبّي قسوةَ غُربة المسيح بين قَومه، وأنّ غُربته بينهم، وانعدام حُبّهم له كانا سبب قتله. فانعدام الحبّ يعني الموت

إنجيل الدّينونة (أحد مرفع اللحم) يُعلِّمُنا أنّ الله سيديننا على الحبّ، وفي الوقت عينه، يحثُّنا على الحبّ، الذي يتجلّى بإطعام الجياع وإرواء العطاش وكسوة العُراة وإيواء الغرباء وزيارة المرضى والسُّجناء. وفي إنجيل اليوم، يُطبِّقُ الربُّ بنفسه ما يقوله في إنجيل الدَّينونة. فالمخلَّع المـُدلَّى من السَّقف فقيرٌ وجائع وعطشان وغريب ومحبوس بسبب علّته، ويفتقد إلى الحبّ

مُشكلة المريض لسيت المرض وحسب، بل بالأكثر انعدام الحبّ والتعزية؛ ولعلّه، على النقيض، صار مخلَّعًا لحاجته إلى الحبّ. ويسوع، بشفائه له، يفتقده في فقره الماديّ والروحيّ، ويُطعمُه في جوعه إلى الحبّ، ويَسقيه في عطشه إلى العزاء، ويزورُه في مرَضه وسجنه، ويردُّه من غُربته

إنّ الأفعال المذكورة في إنجيل الدّينونة هي في غاية السّهولة والبساطة، ولا تَستغرق إلّا القليل من الوقت والجهد لإنجازها. فنحن نحتاج إلى دقائق قليلةً لنُطعِمَ جائعًا ونكسو عريانًا، وإلى ثوانٍ لنسقي عطشانًا، وكذا القول عن إيواء الغريب وزيارة المريض وافتقاد المحبوس. لكنّ الربّ يُعلِّمُنا أنّ محبّة الآخرين والتألّم لآلامهم هي ما سنُحاسَب عليه. وكونُ هذه الأعمال بسيطةً، وفي مُتناولنا، هو سبب دينونة إضافيّ لنا، إن نحنُ قَصَّرنا فيها

إنّ زيارتَنا للمحبوس لن تُحرِّره، وعيادتَنا للمريض لن تشفيه، لكنّ الربّ يتكلّم على الحبّ الكامن وراء هذه الأفعال البسيطة بحدّ ذاتها، والكبيرة في مدلولها، والعميقة في تأثيرها. وأجرُنا لا يضيع، لا بسبب الطعام والماء الذي أعطيناه، بل بسبب الحبّ. ففي الحبّ قوّةٌ تشفي وتردّ الحياة. لقد شَفى الربّ المـُخلَّع لأنه "رأى قوّة إيمانهم"، لكنّ شِفاءه له صار بفعل الحبّ، وكان تَعبيرًا أسمى عن الحبّ

في مثَل السامريّ، وقع رجُلٌ بأيدي اللصوص فعرّوه وتركوه بين حيّ وميت. ولم يُنقذه سوى الذي "صار قريبًا له، لأنه "صنع إليه الرَّحمة." هذا الجائع والعطشان والعريان والغريب والمريض والمحبوس تَعافب بقوّة الحبّ المـُحرِّرة

والشّافية. والعِبرة من هذا المثَل "إذهب أنتَ واصنع كذلك" تدعونا لنُقيم روابط حبّ مع الآخرين، من خلال أعمال الرحمة، فنصير لهم أقرباء، فيُشفَون في نُفوسهم وأجسادهم ويُرَدّون من غُربتهم

والابن الضال، في نهايته المؤلمة، صار جوعانًا وعطشانًا وعريانًا وغريبًا ومريضًا ومحبوسًا. كان جوعه شديدًا إلى الحبّ، الذي تغرَّب عنه طوعًا، وافتقدَه من لحظة مُغادرته البيت الأبويّ. ولم يَشفه سوى لهفة الأب وانتظارُه، ومحبّته له. وعندما هرَعَ نحوه وألقى بنفسه على عُنُقه وقبَّله، تحقّق له الشِّفاء. وقَولُ الأب: "كان ميتًا فعاش" يعني أنّه كان ميتًا لابتعاده عن الحبّ، وعاش بعودته إليه

إذا كانت محبّة الله لا مُتناهية، وقوّتُها الشفائيّة كاملة وفاعلة، فإنّ للأفعال الصغيرة، التي يطلبُها الربّ منّا، قوّة حبّ وقوّة وعزاء شفاء كبيرَين، أيضًا: "مَن سقى أحد إخوتي هؤلاء الصّغار كأس ماء بارد، لا يضيع أجره." وإذا كان الله يُكافئُنا بالفردوس على أعمال الحبّ الصَّغيرة، فالمـُكافأة تكونُ أضعافًا إنّ نحنُ أحببنا كلّ حياتنا. فإنجيل الدّينونة يدعونا لأن نُكرِّس حياتنا بمُجملها للحبّ، وأن نُحبّ بأقصى ما يُمكنُنا، وبكلّ طاقاتنا، وبجميع إمكاناتنا، فنكون على مثال الذي "بذل ذاته في سبيل أحبّائه"؟

كانت أعمال السيّد جميعُها أعمال حبّ. في كلّ فعل شفاء، كان يُحبّ ويتحنَّن، ويُحاور الشخص العليل ويسألُه عن حاجته: "ماذا تُريد أن أصنع لك؟" وهو احتضنَ الأطفال ولمس الأعمى والأبرص، ولمس نعش ابن امرأة نائين، وترك يوحنّا يُلقي برأسه على صدره. والذين شفاهم لن يذكُروا الشفاء وحسب، بل سيذكرون أيضًا، إلى الأبد، كلماته المـُفعَمة بالحبّ، ولمسته الحنونة، وأسئلته التي تنمّ عن اهتمام حقيقيّ، والتي كانت غايتُها، بالأخصّ بناء علاقة حُبّ مع الآخر، تُخرجُه من غُربته

حاجةُ الإنسان الأولى هي إلى الحبّ الحقيقيّ المجانيّ غير المـَشروط، لأنّ الحبّ المشروط الذي يطلُب المــُـقابل ليس حبًّا. وتكمُن قوّة الشِّفاء في الرَّابط القويّ الذي يُنشؤه الحبّ. وإنّ إعطاء الحبّ يعني إعطاء الحياة. يقول الرسول يعقوب: "مَن عرف كيف يَعمل الخير، ولا يعملُه، يرتكب خطيئةً؛" لكن بالأكثر، من عَرَفَ كيف يُحبّ، ولم يَفعل، يرتكبُ موتًا، لأنّ "مَن لا يُحبّ يبقى رهن الموت،" كما يقول يوحنّا الإنجيلي

إنّ حُبّ المسيح أعطى الحياة للعَالم، والذين تابوا، لم يَتوبوا خوفًا، بل حبًّا بالمسيح. والذين تَقدَّسوا، تقدّسوا أيضًا بالحبّ، وبلغوا الفردوس، الذي هو المحبّة، وهو المسيح، كما يقول القديس إسحق السرياني. القديسة تريزيا كالكوتّا، مثلًا، لم تكن ناسكةً مُتوحِّدة، لكنّها تقدَّست بالحبّ ونالت أكاليل المجد. ويُخبرُنا الروائيّ ناثانيال هاوثورن Hawthorne (1804-1864) أنّ رجلًا قاسي القلب وقعَ في برميل كِلس، فذابت أعضاؤه ولم يبقَ منه سوى قَلبه، كقطعةٍ من رُخام. ونحن، في آخر حياتنا، سوف نذوب، فهل يَبقى منّا قلبٌ من رُخام، أم قلبٌ ينبض بالحبّ الذي لا يموت؟

الحبّ هو الجسر الذي يربط بين البشر، فيوحِّدُهم بالمسيح، وببعضهم البعض، ويُصالحهم، ويكسر العداوة بينهم، كما قال الرسول بولس، "إنه ألغى العداوةَ بصليبه،" ويُدخِل إلى قلوبهم الفرح والرجاء، ويُعطيهم الحياة. وإذا كان الحبّ في القصّة الرَّحبانيّة أزال العداوة بين ضيعتَين وأعاد الرابط بينهما، وحرَّر الصبيّة، وأبان الكنْز، فكم بالأحرى تكون قوّة حبّ المسيح، الذي هو غاية حبّنا وكنْزُنا ومُحرِّرُنا، وجسرُنا إلى الآخرين، والسلَّم التي ترفعُنا إلى السَّماء

الحبّ ليس مُمكنًا إلّا بالمسيح، القادر وحدَه على "أن ينْزع منّا القلوب الحجريّة، ويستبدل بها قُلوبًا لحميّة." فليُعطِنا إله الحبّ القُدرة على الحبّ، فنرتفع إليه ونتّحد به، مُقدِّمين له قلبًا عاش لحبّه ولحبّ الآخرين، وينبض بالحبّ إلى الأبد. آمين

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
25 mars 2014 2 25 /03 /mars /2014 22:02

كلمة الاب عبدو رعد في احتفال عيد البشارة 2014

 1525367_10153973495355323_1883102680_n.jpg 

أحييكم بتحية الملاك لمريم وأقول: السلام عليكم!

لقد جاء في إنجيل لوقا: دَخَلَ المَلاكُ إلى مريم وقالَ السلامٌ عليك أيَّتُها المُنْعَمُ علَيْها. الرَّبُّ معَكِ. مُبارَكَةٌ أنْتِ في النِّساءِ. لا تَخافي لأَنَّكِ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِندَ اللهِ. سَتَحْبَلينَ وتَلِدينَ ابناً وتُسَمّينَهُ يَسوعَ. هذا يكونُ عَظيماً وابْنُ العَلِيِّ يُدْعَى ويُعْطيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ داوُدَ أَبيهِ.

وجاء في الآية 45 من سورة آل عمران: إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ".

 

على هذا نجتمع اليوم أيها الأخوة، في خضم الصوم نفرح بالبشارة. وما الصوم إلا قبول بشارة الله لنا واعتناق كلمته واللقاء به، على مثال مريم. وعندها تتبدد المخاوف، وتتحقق المعجزات التي يحتاجها الناس كما بالأمس كذلك اليوم. وكم تحتاج الدنيا، وليس الوطن فقط، إلى معجزة اتفاق الأديان والتلاقي بتواضع وحب واحترام.

وإذا تعمقنا متأملين بما جاء قرآنا وإنجيلا، فنجد أن هناك عذراء تترك العالم وتكرس نفسها لله، في الهيكل أو في مكان شرقي. هنا يحل عليها روح الله فتلد ابنا، وهناك تحبل بكلمة لله. هنا مولود بلا مشيئة رجل يدعى ابن العلي، وهناك غلام بلا أب آية ورحمة، وما الرحمة سوى محبة الله، والمسيح محبة لله.

هناك جذع النخلة يمطر رطبا، وهنا الإسطبل أو المغارة يتهلل بالرعاة والملائكة، وما ذلك إلا دلالة على حضور الله ومعجزاته،

وتكثر الصور المتشابهة، لا بل المتعانقة بين سورة مريم وإنجيل البشارة، بين القرآن والإنجيل...، ولن أطيل في سردها، إنما أقول ما أقول لأنني لا أريد أن أرى في هذا العيد صورة من صور الوحدة الوطنية فحسب، بل أرى فيه دخول سري معا إلى عالم الله إيمانا وعقيدة.

أيها السادة الكرام، سيأتي اليوم الذي يكتشف فيه المسيحيون والمسلمون أنهم متفقون. وأعتمد في قولي هذا على مشيئة الله، أليس هو القائل خلقناكم أمما لتعارفوا، أليس هو الذي يريد أ يبلغ كل الناس إلى معرفته ومعرفة الحق؟ أقول هذا بعد اليأس الذي أصابنا من الحوار العقائدي، فتركناه وذهبنا إلى الحوار الاجتماعي. ولم نفلح بعد لا بهذا ولا بذاك. لم نفلح لكثرة خطايانا ومعاصينا، لم ننجح بسبب أنانيتنا وكبريائنا وتشبصنا بآرائنا.

بربكم أيها السادة ألم تبق الكنيسة خمسة عشر قرنا منقسمة بين ملكيين وأصحاب طبيعة واحدة، إلى أن اكتشف القادة أخيرا أن الخلاف كان في الكلمات والمفاهيم وليس  على الجوهر؟

يا أيها المسلمون ويا أيها المسيحيون آمنوا بأنكم قادرون إلى الوصول معا إلى مرافئ العقيدة الآمنة لأن الله واحد وكلنا إليه راجعون، آمنوا أن الناس للناس من اجل بناء ملكوت الله على الأرض، أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، فتنعمون بمحبة السماء ورفاهية الأرض.

اختم بدعوتين ومعايدة:

الدعوة الأولى، دعوة الزعماء إلى الصلاة معا والتأمل بصمت تحت نظر الله وكنف مريم، ولست أبدا ممازحا، يحتاج زعماؤنا كما كل منا، إلى طاولة صلاة وليس فقط إلى طاولة حوار،

وبلا شك ينفتح أمامهم طرق الخير والتوافق والحق.

والدعوة الثانية إلى جعل عيد الأضحى أيضا عيدا وطنيا، فيدعو المسلمون أيضا المسيحيين إلى اللقاء معا، في ذكرى تجمع بعمق كل المذاهب، حول إبراهيم أبي الآباء، وحول أهمية الإصغاء إلى كلمة الله والثقة به، ومعاني التضحية وقدسيتها.

أما المعايدة، فأعيد العذراء بعيدها مرددا كلام السلام والفرح، وهي من علياء سمائها تغمرنا برداء من نور، أعيد الأب بشارة أبو مراد المكرم، أعيد صاحبة العيد هذه المدرسة التي تجمعنا، إدارة ومعلمين ورابطة قدامى وأهلا وطلابا،

أعيد ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﺳﻢ ﺑﺸﺎﺭﺓ بكل مشتقاته، والذين يحتفلون بذكرى ما في هذا النهار، ميلاد أو زواج أو انتقال، والمدعوين على اسم يوسف والأمهات والأطفال، أعيدكم جميعا

أعيد آبائي والمدبرين وعلى رأسهم سيادة الأب العام أنطوان ديب وأدعوه إلى استلام أيقونة المعايدة باسم الجمع،

وأدعو السيد رئيس الرابطة ليسلم أيقونة البشارة عربون شكر للسيد وهبي بيطار لمساهمته الفعالة في لوجستية هذا النهار.

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
22 mars 2014 6 22 /03 /mars /2014 12:26

diner-rural-2-7-2010-0799.jpg

 

بلدية شحيم افتتحت متحف "بيت الضيعة "التراثي بحضور شخصيات وفاعليات شوفية

شحيم – أحمد منصور

رعى رئيس بلدية شحيم خالد البابا حفل افتتاح " بيت الضيعة"، المتحف التاريخي والتراثي في البلدة، حضره ممثل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، ممثل النائب علاء الدين ترو صياح فواز، ممثل النائب محمد الحجار حسان عبد الله، ممثل النائب نعمه طعمة منير السيد، الوزير السابق جوزف الهاشم، فؤاد الحركة ممثلا نقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي ،رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور، ممثل القوات اللبنانية  طوني القزي، كميل دوري شمعون ممثلا حزب الوطنيين الاحرار ، مدير الادارة والمال في منسقية محافظة جبل لبنان الجنوبي في تيار المستقبل  وليد سرحال ممثلا منسق التيار الدكتور محمد الكجك، نائب الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأب عبدو رعد، عضو اللقاء الروحي في الجبل الشيخ اياد عبدالله، محمد سعيد عويدات رئيس مصلحة الشباب والرياضة،المهندس مالك فواز ممثلا الجماعة الاسلامية ،المحامي فرج فواز ممثلا المؤتمر الشعبي اللبناني ،الدكتور جمال صعب ممثلا هيئة الاسعاف الشعبي  ،عضو المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى محمد سعيد فواز، والزميل سمير منصور وفاعليات اعلامية وقضاة ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد كبير من الشخصيات وابناء المنطقة والجوار.

بداية القى صاحب المتحف محمد صبحي عبدالله كلمة ترحيبية، مشيرا الى ان المشروع هو محاولة لإحياء التراث والتاريخ عبر اقامة متحف للأدوات والوسائال التاريخية والقديمة لجمع ابناء الوطن في منطقة اقليم الخروب، والاطلاع على تاريخ وتراث المنطقة الهام، تحت شعار "قل للزمان ارجع يا زمان" بهدف تجسيد تراث المنطقة.

وأضاف "يضم المتحف الأدوات والوسائل التي كانت تستخدم من قبل اجدادنا على مر التاريخ، والتي باتت نعتبرها اليوم تراثية ومنها دولاب الغزل الذي اشتهرت به شحيم لصناعة النسيج والخيوط والأقمشة، و"مكواة الفحم"، والآلة الخاصة بصناعة "الطربوش العربي"، ومحراث ونير الفلاحة، والبرق النحاسية والأوات والأواني المنزلية القديمة جدا وغيرها".

وأضاف " نحاول اليوم اقامة صرح تراثي في اقليم الخروب ويضم مركز سياحي  ومطعم وجلسة عربية ليتذكر أيام زمان التي نحن بأمس الحاجة الى تلك الأيام العابرة، ومن المهم ان نتذكر أيام زمان لنتجسد بتلك المرحلة التاريخية كي نتمكن من إستكمال المستقبل، فمن دون زمن ودون أصول وجذور لا معنى للحياة واي مشروع نقوم به، وقد أردنا إقامة هذا المتحف والبيت التراثي في منزل قديم من العقد عمره اكثر من 300 عام، وعايش العديد من الشخصيات والزعماء في المنطقة، مشيرا الى ان الهدف هو تنظيم حدث سياحي وجو تراثي في اقليم الخروب لجذب ابناء المناطق اللبنانية الاخرى والسياح الى منطقة الشوف للتواصل بين المناطق وكي لا تكون مغلقة، خصوصا ان شحيم يوجد فيها معلم سياحي وتاريخي من خلال القصر الروماني في الجهة الشمالية من البلدة.  

ولفت الى ان الأدوات التي تعرض في المتحف "البيت التراثي"، هي للعرض فقط وليس للبيع، مشيرا الى ان المتحف يضم ايضا جناحا خاصاً في اقبية المنزل وهو عبارة عن معرض للمنتوجات البلدية الطبيعية ،واليدوية في اطار تشجيع المزارعين والفلاحين واليد العاملة في هذا الخصوص، خصوصا العاملين في مجال القش، للتأكيد والعودة الى أصالة الضيعة القديمة بكل ميزاتها ورموزها ودورها". 

ثم القى البابا كلمة مرحبا بهذا "المكان التراثي الجميل الذي يعبق بتاريخ وتراث البيت الاصيل في شحيم، حيث العودة الى الجذور والطبيعة الأم، والى جمالية البساطة وروعتها، وفي نفس الوقت النظر بعيون مسؤولة الى المستقبل الآمن بيئيا وصحياً واجتماعيا من خلال التصدي لاجتياح الفكر الاستهلاكي الذي دخل الى بيوتنا من دون استئذان، فصار كل شيء مصنع واصطناعي، وغابت عنا بساطة العيش الكريم الذي تميزت به مجتمعاتنا على مدى الأجيال السابقة"، مشددا على ان البلدية تشجع القيام بمثل هذه المشاريع التي تصب في خدمة المواطن في شحيم وترفع مستواه المعيشي والصحي والبيئي، ما يسهم في تفعيل الدورة الاقتصادية والتجارية، منوها بجهود عبدالله في اقامة هذا المتحف لاحياء التراث التاريخي، مبديا اعتزازه بكل الوسائل التي كان يستخدمها اجدادنا."

بعدها جال عبدالله والحضور في ارجاء المتحف واقسامه، والذي اقيم عند مدخل شحيم الجنوبي في حي الشريفة. 

 

diner-rural-2-7-2010-0807.jpg

 

 

diner-rural-2-7-2010-0844.jpg

 

diner-rural-2-7-2010-0890.jpg

 

diner-rural-2-7-2010-0973.jpg

 

diner-rural-2-7-2010-0988.jpg

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
12 mars 2014 3 12 /03 /mars /2014 07:00

كلامٌ بعدَ الصمت بلاغة

جوزف أبي ضاهر

يسبقُ الصمتُ الكلام.

يتحضّر برهبةٍ لصوت ينقله من العدم إلى الحياة مجاهرةً، في رتيب نبرةٍ، أو في نبضٍ يرتفعُ، أو يخفتُ حتّى المهامسة، وفي الأخيرة من الأصل الصامت بعض خفرٍ.

يتيحُ الصمتُ لصاحبه ما لا يتيحه له الكلام.

الصمت مساحة للتفكير، للتحليل، وللخيال مجنّحًا، يروح بصاحبه إلى أقاصي الأحلام والأفكار والرؤى، ثم يرجع، أو يتراجع، من دون تسبُّب بأذيّةٍ أو خطأ.

ينتفي اللوم، وينتفي التبرير والتصويب.

... ويظلّ الصمت ممسكًا بمقدّرات العقل والقلب، حتّى يخرج عن ذاته، فيُحَاسب بما كان فيه، أو منه، وتأخر في إعلانه ونشره.

لا يهتمّ.

تكتّم الصمت يحميه، ولو طال زمنًا.

الزمن يغيّر، يبدّل في المشهد والصورة، والكلام إذا وصل متأخرًا، يشوبه ترهّل الانتظار، أو صوابية تكتّم يوزَن بالذهب المشغول والمصاغ.

... والصمت أيضًا.

يسبق النّص نثرًا أو شعرًا.

يسبق الرسم وابتكار اللحن.

يسبق الخلق الابداعي عمومًا... مختارًا لذاته صفةً جديدة: التأمل.

التأمل في الصلاة مهابة صمت ورهبة... وإذا أطلّ فعلى الشفتين إيماءً يُسمع حيث يجب أن يُسمع، ويصل، ويحلّ أزليًّا على رحابة الإيمان.

الصمت أبلغ من الكلام؟

ـ في أوقات ضيق وحَرَج.

... ويظلُّ الكلام، على رغم تعثر وسقوط... مرّات، هو صوت الحياة النافخ فينا روح الحضور فوق أرضٍ وتحتَ سماءٍ، وفي نورِ كلمةٍ كانت بدءًا.

في البدء ولادة... وولادات تُعلن من صرخة... وإلى دهر الداهرين نتابع أحرفًا وكلامًا ورسالات، وتفاعل نسغ وأرواح لتتجسّد في كلمة.

 

الكلام بعد الصمت بلاغة.

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
13 février 2014 4 13 /02 /février /2014 22:39

المحطّة

مَثَل الفرّيسيّ والعشّار

(لوقا 9:18-14)

عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف

القنيطرة-بيت شباب، 9/2/2014

في مسرحيّة "المحطّة" للأخوين رحباني (1973) تَظهر الفتاة وردة على فلاح وتُفاجئه بقولها إنّ حقله هو محطة قطار، وأن القطار سيأخذ الناس إلى مكان أفضل. ويستغلّ أحد اللصوص الإشاعة ليبيع بطاقات مُزيَّفة.

رئيس البلدية لا يُصدق القصّة، فيستحضر العرافين والجن، لكن الجن يتركونه في ارتباك. ولإرضاء الشعب، يَفتتح المحطَة، ويَنتظر الناس القطار طويلًا، ويُسيطر عليهم القلق. أخيرًا يصل القطار ويُقلّ الجميع، تاركًا وردة التي لم تَشتَر بطاقة، وحيدةً في المحطَّة التي اخترعتها.

هذه قصّة حياتنا. من منّا لا يحلم بمحطّة وقطار ومكان أفضل؟ نخترع محطات ونحلم بقطارات تنقُلُنا إلى مكان أفضل. و"المكان الأفضل" بالنسبة إلى كثيرين هو السَّماء. لكن يفوتُنا القطار ويسبقنا الجميع، ونبقى في مكاننا، وتَضيع أحلامُنا ، ونُترَك وحيدين عند محطَّة تمنّياتنا.

في حياة كلّ إنسان محطّة، هي حَدَثٌ عظيم قلَبَ حياته. هل ينسى الأعمى والأخرس والأبرص والمـُخلَّع تلك المحطّة، لحظة قال يسوع لكلّ منهم كلمته الشافية؟ هل ينسى لعازر لحظة هتاف يسوع "هلمّ خارجًا"؟ هل تنسى العذراء لحظة خطاب جبرائيل؟ وهل تنسى المجدليّة والمريمات المحطَّة التي غيَّرت التاريخ، لحظة هتف الملاك بهنّ: "قد قام، ليس هو ههنا"؟ عند تلك المحطَّة جاء قطار "الذي انتظرته الأجيال" وأقلَّ البشريَّة جمعاء إلى "المكان الأفضل"، حيث الرجاء والخلاص.

في حياتنا محطّات تأتينا من الخارج، لحظات مُكافأة وفرح. لكن الأهمّ، المحطّات الداخليّة التي تحدُث في القلب، والتي نصنعُها بأنفُسنا. في حياة الرُسُل، كانت المحطَّة الأهمّ في حياتهم لحظة قرّروا أن يتركوا كلّ شيء ويتبعوا يسوع. ولن ينسى متّى لحظة قام عن طاولة الجباية "وترك كلّ شيء" وتَبِع المـُعلِّم.

في إنجيل اليوم فرّيسيّ وعشّار "صعدا" إلى الهيكل. والفارق الجوهريّ بينهما أنّ العشّار جعل "صُعودَه" محطَّة داخليَّةً، في أعماق القلب، صنعها بنفسه. تلك المحطّة هي لحظة توبة، غيَّرت حياته إلى الأبد. عند تلك المحطَّة استقلّ قطار الخلاص فحمَله إلى "المكان الأفضل"، مكان البرارة، بحسب شهادة يسوع له "إنه عاد مُبرَّرًا". وكان "صُعوده" إلى هيكل الله صعودًا حقيقيًّا، لأنه صعد بقلبه، وكان صُعوده تهيئةً لصعوده بعد الموت إلى السماء. لم يقدّم الذَّبائح والعشور، لأنّ هذه، من دون التّوبة، لا تُجدي.

أما الفريسيّ، فكان "صعوده" مُرورًا عابرًا، لا محطَّةً حاسمة. كان صُعودُه انحدارًا لأنه زاد على خطاياه خطايا فادحة. كانت صلاتُه إثمًا مَبينًا وتعاليًا وكبرياء ومدحًا لنفسه وذمًّا للقريب ودينونةً له، ومنَّن الله، مُفاخِرًا بأعماله: "لستُ كالخطَفة الظالمين الفاسقين، ولا مثل هذا العشّار." وخطيئتُه الأعظم اعتقادُه أنه بار، وأنه ليس بحاجةٍ إلى توبة، وأنّ أصوامه وعُشوره كافيهٌ لتبريره.

إنكار الخطيئة الذاتيّة هي بليّة حقيقيّة، وهي بليّة عصرنا. فكيف يتوب المرء من دون أن يُدرك فداحة خطيئته؟ ويسوع في هذا المثَل يؤكِّد أنّ البرارة تُنال بالتوبة. وهو بذلك يَطعن فكر الفريسيّين القائل بتقديم الذبائح "تكفيرًا" عن الخطايا. فيسوع كفَّر عن خطايانا بذبيحة نفسه، ولا سبيل لبرارتنا إلّا بتوبتنا ورجوعنا إليه.

ماذا يعني قول الربّ إنّ العشّار "عادَ مُبرَّرًا"؟ هل صار "قدّيسًا" ولم يَعُد إلى الخطيئة؟ بالتأكيد، لا. فالتوبة هي الخطوة الأولى والأهمّ، التي لا بُدّ منها، لمـَن يُريد السير في طريق القداسة، ويصير بارًا. التوبة موقف داخليّ وعاطفةٌ قلبيّة حارة قوامها شُعور الإنسان العميق بفداحة خطيئته، والنّدامة عليها، وشُعورُه بالحاجة المـُلِحَّة إلى رحمة الله: "وقف عن بُعد ولم يَرفع عينيه إلى السماء، بل كان يقرع صدره قائلًا: اللهمّ ارحمني أنا الخاطئ."

التوبة لا تعني أن يصير الإنسان معصومًا عن الخطيئة، فالكتاب يقول "ما من أحد بار" (رومة 10:3) "وإنّ البار بالجهد يخلُص"؛ "والبار يخطأ في النهار سبع مرّات"، أي طالما هو على قيد الحياة. فالعدد سبعة يرمز إلى أيام الأسبوع، وإلى الدَّهر الحاضر. فما العمَل إذن؟ يقول يوحنّا الحبيب: "إن خطئ أحد فلنا شفيعٌ عند الآب، يسوع المسيح البار. إنه كفارة لخطايانا. لا لخطايانا وحدها بل لخطايا العالم أجمع" (1 يوحنا 1:2-2).

يقول جبران خليل جبران: "في البحرِ مدٌّ وجَزرُ/ في الناسِ خيرٌ وشرُّ." فحياتُنا تقلُّبٌ دائم بين خير وشرّ، والشرّير لا ينفكّ يُلاعبُنا لعبة "يا طالعة يا نازلة"seesaw   طيلة حياتنا، وكثيرًا ما يكون "صعودُنا" إلى بيت الربّ هبوطًا وانحدارًا، لفداحة خطيئتنا وعدم إقرارنا بها، وعدم إدراكنا لحاجتنا إلى التوبة ورحمة الله. والربّ في هذا المثَل يُذكِّرُنا إنّنا بحاجةٍ إلى التوبة في كلّ يوم، وكلّ لحظة، ولا أحد مُطلَقًا يتوب مرّة واحدةً في حياته. وقد جعل آباؤنا القدّيسون التوبةَ مسيرةَ حياة لا تنتهي إلّا بالموت.

التوبة هي "المحطّة"، ومَغفرة الله ورحمتُه هُما القطار الذي يُقلُّنا إلى "مكان أفضل"، وحياتُنا محطّات مُتتالية من التوبة والرجوع إلى الله. أما الأحلام والتمنّيات، كما في مسرحيّة الرحابنة، فلا تَكفي، وقد قال المُتنبّي: "وما نَيْلُ المطالب بالتمنّي/ لكن تؤخَذُ الدُّنيا غِلابا،" أي بالجهد الروحيّ المـُضني الذي تَتطلّبُه التَّوبة.

فلا تكُن حياتنا محطّات عابرة تمرّ من دون جدوى، ولا يكُن صُعودُنا إلى بيت الربّ انحدارًا وتَمْنينًا لله، وتعاليًا وكبرياءً ومدحًا للنَفس وذمًّا للقريب ودينونةً له، فنُفاقم خطايانا. ولا يَعتقدنّ أحدٌ أنّه بار، وليس بحاجةٍ إلى التّوبة، "فلا بار إلّا الله وحده"، "والكلّ خطِئوا وأعوزهم مجد الله، لكنّهم نالوا البرّ بنعمته". بل لنُحوِل جميع لحظات حياتنا إلى محطّات توبة ورجاء وحبّ، في فعل إرادةٍ حقيقيّ، وموقف قلبيّ حار، يجعلُنا نشعُر بفداحة خطيئتنا وحاجتنا إلى رحمة الله. من دون ذلك، نكون مثل بَطَلة المسرحيّة، وردة، التي اخترعت في خيالها محطّةً وقطارًا، وفي النهاية وقفت في تلك المحطّة وحيدةً، بعد أن غادرَ الجميع.   

نحن نصنع المحطَّة، ونحن نبني القطار، بقرار ذاتيّ منّا. في فعل توبة عميق، نرتقي القطار الذي يحملنا إلى حيثُ ينتظرُنا ربُّنا ليقول لنا إنّنا رجعنا من توبتنا "مُبرَّرين بنعمته". ففي العُمر الحاضر، نحن نُحدِّد المحطّة بإرادتنا، بمعونة الله، ونُحدِّد خطّ سير القطار، والاتجاه الذي يسير فيه. والمحطّة الأعظم هي تلك اللحظة التي نمثُل فيها أمام الديّان، "لينال كلّ منّا جزاء ما صَنَعت يداه، أخَيرًا كان أم شرًّا"، وينال المكافأة التي يستحقّ لأجل إيمانه ورجائه وتوبته وأعماله ومحبّته.

هذا الإنجيل، ونحن مُقبلون على الصوم، يَدعونا لأن نَعي خطيئتنا وحاجتنا إلى التوبة ورحمة الله. فنهتف نحو مُخلِّصنا قائلين: "اللهمّ ارحمني أنا الخاطئ." آمين.

 

صلاة:

أيها المسيحُ إلهنا الحقيقيّ، يا من حَكَم على الفرِّيسيِّ المفتخرِ بأعماله، وبرَّرَ العشَّارَ المـُنحني بالتوبة، نسألُ مراحمك أن تهبَنا قلوبًا مُنسحِقة نادمة، وتنيرَ ضمائِرَنا لِنعرِف خفيَّاتِنا ونقرَّ بأخطائنا، وتصفحَ عن سيِّئاتنا، معيدًا إلينا البرارة التي فقدناها بعصياننا أوامرك الإلهية. لأنك أنتَ وحدكَ رحيمٌ وغفور، وإليكَ نرفعُ المجد، وإلى أبيك الأزليِّ وروحك القدُّوس، الصَّالح والمحيي، الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين. آمين.

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
9 février 2014 7 09 /02 /février /2014 23:29

ImageProxy

في الحرب العالمية الأولى 1914-1918 وقعت مجاعةسفر برلك   ففتحت البطريركية الأرثوذكسيةبدمشق أبوابها لإطعام الجياع بغض النظر عن الدين والمذهب وحتى منهم الوافدون من بيروت..

 

ImageProxy--1-.jpg

ورهن البطريرك غريغوريوس حداد أوقاف البطريركية والأديرة كلها للاستدانة وباع مقتنيات وأواني الكنائس الذهبية والفضية التي تحكي تراث البطريركية الروحي وتحذرها فقي الشام ...

ImageProxy--2-.jpg

كما باع صليبه الماسي الذي يضعه على قلنسوته والذي كان قيصر روسيا نقولا قد أهداه له عام 1913وكانت البطريركية تشتري القمح بفاحش الأسعار لهذا الهدف الوطني والإنساني النبيل حتى ان البطريرك التالي الكسندروس طحان باع كل هذه الأوقاف ليفي الديون وفوائدها الفاحشة وبذا خسرت البطريركية الأرثوذكسية كل ممتلكاتها ولكنها ضربت أروع مثل في الأخوة.
عندما مات البطريرك غريغوريوس شارك خمسون ألف مسلم دمشقي في جنازته عام 1928 وأسموه محمد غريغوريوس.

 

ImageProxy--3-.jpg

قاد هذا البطريرك بين 1916 و1918 الصف المسيحي مع الشريف حسين وابنه الأمير فيصل للتحرر من نير الأتراك وبايع فيصل ملكاً على سورية 1920 وبعد استشهاد البطل يوسف العظمة في ميسلون ودخول غورو الى دمشق كان البطريرك هو الوحيد الذي ودع الملك فيصل في محطة القدم فبكى فيصل لما قال له البطريرك ان هذه اليد التي بايعتك ستبقى وفية لك الى الأبد فحاول فيصل تقبيلها لكن البطريرك سحب يده وقبله في جبينه ....
ياللروعة الوطنية ملك سورية ابن شريف مكة وملك العرب حسين يحاول تقبيل يد البطريرك!!!
هذا ما يقصه لنا الأجداد و ما سجله التاريخ .. لكن العرب لا يقرأو

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
5 février 2014 3 05 /02 /février /2014 21:46

الأخلاق قبل المساعدات

يطالعنا في عملنا الاجتماعي ألم اجتماعي يتعرض له الضعفاء والفقراء ولا سيما النساء منهم. إنه ألم تصعب رؤيته. ليس كألم الحرب والعنف والتهجير الواضح للعيان، إنما هو ألم يصعب البوح به لا سيما في مجتمعاتنا التي ما زالت تفيض بالعقد الجنسية ويا للأسف. إنه ألم ينبع من التحرش الجنسي. وما يزيد هذا الألم ألما عندما يكون مصدره أناس مولجون بخدمة الآخر وقيمون على وضعه الاجتماعي من أجل تحسينه وتطويره.  

من المؤسف استغلال الأشرار للضعفاء، خاصة خلال الحروب. ومن المؤسف حقا أن يستغل بعض الاستغلاليين العاملين في الخدمة الاجتماعية فقر الناس وضعفهم وجهلهم فيتحرشون بهم ويستغلونهم جنسيا أو تشغيليا لقاء خدمة يقومون بها. إن استغلال الخدمة الاجتماعية للوصول إلى مآرب شخصية وإشباع شهوات شاردة هو جرم يعاقب عليه القانون، وهو خطيئة مضاعفة ترمي صاحبها في نار الهلاك.  لقد بتنا نلاحظ أن عددا لا بأس به من الضعفاء يتعرضون للتحرش الجنسي، النفسي والجسدي، عندما يذهبون للحصول على خدمة ما، لا سيما في أيام تتسم بالنزوح والتهجير والبحث عن لقمة العيش وعن خدمة مجانية تفرضها ظروف القهر والمذلة. وإن دل هذا على شيء فهو يدل أولا أننا شعوب نعيش في تناقض صارخ بين الواقع والحقيقة. أننا نكذب على أنفسنا وندعي أننا أبناء أديان وحضارات تنادي بالأخلاق وأهميتها، فيما نحن غارقون في عقدنا الجنسية والنفسية معا. ويدل على أننا في مجتمع لا يرحم ولا يميز، ولا قانون فيه يحمي الضعيف! روت إحدى اللاجئات أنها فيما كانت ذاهبة لتشتكي على متحرش تم القبض عليها بدخول غير قانوني تلاه تحرش جديد!! على كل من كلف القيام بمهمة إنسانية، وعلينا كعمال اجتماعيين أن نعي أن السلطة المعطاة لنا لأداء هذه الخدمة، هي سلطة مقدسة ومن أجل الخدمة فقط، وسيحاسبنا الله عليها عليها، (وغير المؤمن يحاسبه صوت الضمير). أما المال والمواد المعطاة لنا فهي ليس لنا بل لمساعدة المحتاجين. هو مال أشخاص وضعوه في عهدتنا لا لنستغل به الآخرين إنما لنزيد عليه من مالنا ونقدمه مساعدة مجانية من أجل الضعفاء. المحتاج يحتاج أولا إلى محبتنا وطيبتنا وملقانا الحسن ويصدق هنا المثل "لاقيني ولا تطعميني". المحتاج والمهجر يشعر بالذل أصلا بما هو فيه من ألم، يكفيه ما يتعرض له من صعوبات ومتاعب وقد أجبرته ظروفه على طرق أبواب الخير راضخا لأمر الواقع المرير، متخليا عن عنفوانه ليحصل على معونة له ولأولاده. فهل يعقل أن نزيد ذله ذلا؟؟ مع الأسف هذا ما يحصل أحيانا في بعض مراكز تقديم المساعدات على أنواعها الغذائية والصحية... هناك أشخاص يجعلون من استغلال المحتاجين شرطا لتقديم المعونة. بدلا من رفع معنوياتهم يهينون كرامتهم. بدلا من الكلام الجميل المعزي يسمعونهم الشتائم.

 

 وفي الختام ليس لنا إلا أن نقول ما قاله السيد المسيح: طوبى لكم أيها الحزانى لأنكم ستفرحون". و"الويل لكم أيها المراؤون لأنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون، وتركتم أثقل الناموس: الحق والرحمة والإيمان. كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك".فالأخلاق قبل المساعدات، وقبل القوانين وقبل السياسة وقبل الانتماءات وقبل وفوق كل شيء. ومن له أذنان للسماع فليسمع.

 

الأب عبدو رعد 

5-2-2014


Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article
3 février 2014 1 03 /02 /février /2014 22:46

La déclaration du Patriarcat copte catholique sur la nouvelle Constitution

  bandiera-egitto-1391431233

- La nouvelle constitution est considérée comme étant la plus longue de l’Égypte, car elle compte 247 articles, dont 42 nouveaux, 18 articles dans la section des libertés et 45 articles concernant les ouvriers et les paysans.
- La Constitution inclut plusieurs articles – pas seulement un seul – qui concernent directement les citoyens chrétiens. Il s’agit des articles : 3, 50, 53, 64, 74, 180, 235, 244.
- De plus, le préambule et certains autres articles ne concernent pas directement les chrétiens, mais ceux-ci en bénéficient, spécialement dans le domaine des droits civils et des libertés comme les suivants :

1. Le préambule indique que le peuple égyptien accepte « La Vierge Marie et son nouveau-né et la protège durant son sacré voyage à travers l’Égypte, un fait qui exprime le respect et l’appréciation pour la religion chrétienne ».

L’introduction de l’Islam en Égypte a favorisé la protection des chrétiens égyptiens des Romains qui occupaient l’Égypte durant cette période ; des milliers de martyrs égyptiens moururent en effet pour défendre l’Église du Christ.

Le préambule utilise la fameuse maxime de Sa Sainteté Shenouda III : « Ce n’est pas nous qui vivons en Égypte, mais c’est l’Égypte qui vit en nous ». De plus, le préambule souligne que Al-Azhar et l’Église égyptienne apprécient ce que l’armée du peuple fait pour protéger la volonté nationale et, en utilisant les paroles du peuple égyptien, « nous sommes en train d’écrire une Constitution qui préserve nos libertés et protège la Nation de toutes les menaces contre notre unité nationale ».

2. L’article 3 de la Constitution établit que « les principes et les règles des égyptiens, chrétiens et juifs, sont la source principale de la législation qui règle leurs affaires personnelles et religieuses et la manière dont ils choisissent leurs propres leaders ». Cet article souligne l’indépendance de l’Église et des chrétiens égyptiens en matière d’affaires religieuses.

3. L’article 50 établit que « le patrimoine civil et culturel – autant matériel que moral – de l’Égypte dans toute sa diversité et de ses principales phases historiques (ancien Égypte, copte et islamique) est un bien national et de l’humanité que l’État s’engage à maintenir et à préserver, comme le patrimoine culturel architectonique, littéraire et artistique, chacun avec ses caractéristiques. L’endommagement de n’importe quel bien est un crime punissable par la loi ». L’État consacre une attention particulière au maintien du pluralisme culturel en Égypte.

4. L’article 53 affirme que « tous les citoyens sont égaux en droits, devoirs et liberté devant la loi, sans discrimination sur la base de leur religion ou credo. La discrimination et l’incitation à la haine sont considérées comme un crime punissable par la loi ». Cela signifie que quiconque est l’objet de discrimination a le droit de citer en jugement le responsable de tel acte, ce qui limite la persécution des chrétiens, des femmes et autres. 

5. L’article 64 affirme « la liberté absolue de credo, de profession religieuse et garantit la possibilité de construction de lieux de culte pour les croyants, comme un droit que l’on peut exercer sans limitations ou restrictions ». 

6. L’article 74 établit que « la formation de partis politiques ne doit pas être basée sur la religion ou sur une discrimination de type sexuel, ethnique, sectaire ou géographique ».

7. L’article 180 stipule qu’un quart des sièges dans les conseils locaux doivent être réservés aux jeunes de moins de 35 ans et, parmi eux, un quart des sièges sont à réserver aux femmes. La représentation de paysans et d’ouvriers est requise dans la mesure d’au moins 50 % des sièges totaux, pourcentage qui doit inclure une représentation appropriée de chrétiens et de personnes handicapées. Cela implique la garantie d’une représentation de chrétiens dans les conseils locaux.

8. L’article 235 établit que le Parlement, lors de sa première séance après l’adoption de la Constitution, s’engage à promulguer une loi qui règle la construction et la restauration des églises afin de permettre le libre exercice des rites chrétiens ». C’est l’expression du désir de tous de remédier aux dommages que les églises ont subi durant la guerre au terrorisme et au sectarisme, en plus de la possibilité de construire de nouveaux édifices.

9. L’article 244 stipule que « l’État doit s’engager pour garantir une représentation appropriée de jeunes chrétiens, de personnes avec un handicap et des égyptiens résidents à l’étranger dans la première réunion du Parlement, comme cela est établi par la loi ». C’est là une discrimination positive qui aide ces groupes à accéder aux sièges parlementaires avec des proportions égales en contournant donc les conditions qui en empêchaient l’accès.

 

 

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Archives

Catégories

Liens