Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
19 octobre 2013 6 19 /10 /octobre /2013 09:16

كلمة الأب عبدو رعد في افتتاح 2013-2014 

باسم الله، وتحت شعار "كرامة الإنسان" نفتتح عامنا الدراسي هذا 2013 – 2014.

أحيي صاحبة الرعاية جامعة ال AUL ممثلة بالسيدة غنى بصبوص، أحيي المكرم الأب جيلبير ورده وأرحب ب:....

كرامة الإنسان ليست الشرف أو الشهرة أو المركز، إنما هي الإنسانية التي فيه والتي ترافقه من المهد إلى اللحد. فيها يتساوى الجميع. الملك والعامل، الرجل والمرأة، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، كل انطلاقا من دوره ومسؤوليته.

هذه الكرامة هي منبع القوانين والحقوق المتعددة والمبدأ الدستوري الأعلى. تجمع بين الشعوب والبلدان. بها ينتصر الناس على كل ما يفرق من طائفية وتعصب وحروب. هذا على المستوى المدني والإنساني

وفي اللاهوت، كرامة الإنسان هي قيمته التي تولد معه، كونه إنسان بغض النظر عن أصله وجنسه وعمره وحالته، وكونه صورة الله وعلى مثاله. فالإنسان هو خليقة الله وخليفة الله. نفخ فيه من روحه وجعله ذروة خلقه وجعل الكون في خدمته. فتكريم الإنسان هو القاعدة الذهبية في كل الأديان وهدف الرسالات السماوية.

          المجتمع الذي تنتقص فيه كرامة الإنسان هو مجتمع مريض وفاسد يدمر نفسه. مشكلة بلادنا العربية ليست في الفقر أو البطالة أو التأخر العلمي، إنما في عدم احترام كرامة الإنسان. من يهاجر من لبنان مثلا، فسبب هجرته الأساسي أن كرامته في دول المهجر محفوظة أما في لبنان فهي مهددة. ولن يتوقف الفساد وسفك الدماء الذي نشهده بأسف في بلادنا، إلا بالعودة لاحترام هذه الكرامة.

الجامعة أو المدرسة أو المؤسسة التي ترفض طالبا بسبب علاماته أو حالته أو جنسيته أو غير ذلك من الأسباب دون أن توجهه وتفتح له المجال الأفضل، تهين فيه كرامة الإنسان وتتحمل المسؤولية أمام المجتمع والله.

من هنا، نحن في مدرستنا، نقبل الجميع بألوانهم وحالتهم وجنسياتهم... همنا هو الإنسان. وهذا هو أساس إيماننا بالسيد المسيح الذي ليس فيه لا يهوديّ ولا وثنيّ، لا عبد ولا حرّ، لا رجل ولا امرأة كما يقول بولس الرسول، والذي ليس فيه لا لبناني ولا سوري ولا فلسطيني ولا مسلم ولا مسيحي، كما نقول اليوم، بل فيه العدل والمساواة بين كل البشر. والعمل الأهم الذي يمكن أن نقوم به هو أن نجعل الإنسان يشعر بكرامته. والعمل الأتعس هو أن نهين الإنسان بكرامته.

نريد تربية تسهرُ على هذه الكرامة، وتعليما ينطلق من احترامها. وتواصلا بين الجامعات والمدارس والطلاب يزيدها توهجا. لذا نفتتح هذا العام على التعاون بين المدرسة والجامعة ونرغب بأن تكون العلاقة بين المدرسة والجامعة وطيدة مفيدة.

مثال عن هذه العلاقة:

"دخلت مكتبي يوما السيدة غنى بصبوص حاملة درع تكريم وقالت بعد التحية:

- أقدم لك درع تكريم باسم جامعة ال AUL.

لم أخف تعجبي فأنا لا أعرف جيدا لا الجامعة ولا غنى ولا الدرع، وسألتها:

- ما الأمر وما المناسبة؟.

فقالت:

- لأن مدرستكم استقبلتنا جيدا لنشرح للطلاب عن دور الجامعة وفروعها.

سرني الخبر ونوهت في داخلي بالدور الإيجابي الذي لعبته إدارة المدرسة، لكني تعجبت أكثر وقلت:

- وهل هناك مدارس لا تهتم أو لا ترحب بكم؟ لا بل من واجب المدارس دعوتكم للقيام بهذا التوجيه، ومن واجبها أن تكرمكم عليه. فبالتالي من واجبنا نحن أن نكرمكم.

فأجابت الآنسة بصبوص بأسى وقالت:

- نعم هناك مدارس لا تهتم.

          ثم قامت جامعة ال AUL بتكريم عدد من المؤسسات التربوية وكانت مؤسستنا واحدة منها مما فتح لنا مجال التفكير لإنتاج هذا الفيلم المصور الذي عرضناه (وهو من إخراج المعلمة لارا الحاج إبراهيم، مشكورة)، ووصلنا اليوم إلى هذا اللقاء الجميل الذي يجمعنا تحت كنف مدرسة وجامعة. والأمل كبير بأن يثمر التعاون منحا جامعية لطلابنا ومشاركة في نشاطات متنوعة.

          أمنيتنا اليوم أن يتم نسج علاقة بناءة بين الجامعات والمدارس على مستوى التخطيط والتفكير والمعلمين والطلاب رغبة في اختصار المسافات نحو النجاح وعدم هدر الطاقات، ويبقى الهدف الأول والأخير بناء الإنسان وإعلاء كرامته.

          ولا بد من توجيه رسالة إلى دولتنا لتهتم بالتعليمين الخاص والرسمي المدرسي والجامعي، والعمل سريعا على إيجاد سبل الخروج من الوضع التربوي الحالي إلى وضع أفضل يليق بكرامة اللبنانيين وكرامة كل الموجودين على الأرض اللبنانية نازحين أو عاملين أو دارسين، ويؤمن حقوقهم وحريتهم بالاختيار.

تحية إلى الرهبانية المخلصية التي تبذل الكثير في رسالة التعليم والتربية وإلى المؤسسات التي نتعاون معها، دار العناية وقرى الأطفال وكل المؤسسات والمدارس المجاورة.

تحية إلى الأهل الذين أولونا مسؤولية أولادهم التربوية وإلى إدارة المدرسة وفريق العمل، وأدعو نفسي والجميع إلى الاستعداد لبذل كل التضحيات من أجل كرامة طلابنا وإنجاح هذا العام رغم كل ما يتهددنا من صعوبات على مستوى المدرسة والوطن. وأقول التضحيات مجددا معايدتي لكم بعيد الأضحى الذي تأملنا بمعانيه اليوم في القداس الافتتاحي للطلاب في كنيسة دير المخلص، ومنه نتعلم أن نكون على مثال النبي ابراهيم مستعدين للتضحية بكل شيء بناء على كلمة الرب فنحصل على النعم والبركات، وأن نكون على مثال السيد المسيح الذي بذل نفسه مضحيا بحياته من أجلنا.

تحية إلى الطلاب الجدد وادعوهم إلى الجدية في الدراسة وعدم إضاعة الوقت

كل التمنيات بدوام النجاح للطلاب الذين انتقلوا إلى المرحلة الجامعية أو دخلوا سوق العمل، للمعلمين الذين أنهوا خدماتهم في المدرسة وخاصة للأب جيلبيير ورده. أبونا جيلبار: تعلمنا منك الكثير، خفة الظل والتواضع .... وأدعوك إلى استلام درع التكريم

          أشكر الجامعة ممثلة بمنسقة العلاقات العامة الآنسة غنى بصبوص، على تكريمها لنا وعلى رعايتها هذا الحفل، ويسعدني أيضا أن أقدم لكم درعا تكريمية عربون تواصل وتعاون.

          الصور التذكارية الدعوة إلى الضيافة

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Catégories

Liens