Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
7 juin 2013 5 07 /06 /juin /2013 23:14

كلمة الأب عبدو في حفل تخرج مدرسة دير المخلص 2012-2013


الشكر لله وللمخلص الذي جمعنا. بشكره نكلل الجهود ونقدس النجاح ونتخطى الصعاب. فأهلا ومرحبا بكم أيها الخريجون. أهنئكم وذويكم ومعلميكم. وباسمكم وباسم أسرة المدرسة يسعدني أن أحيي هذا الحضور المبارك: ................

من دواعي السرور أن نلتقي لنتوج عاما من البذل والعطاء. العقول استنارت والنفوس أشعت والأيادي أبدعت والشعلة تنتقل من جيل إلى جيل.

إنها شعلة التربية والتعليم. إنها مسؤولية كبيرة لأنها مسؤولية صناعة الإنسان الذي يحدد مصير الأرض والأوطان. عنها تحدثت الرسالات السماوية والخبرات الإنسانية. فالتربية الصالحة تعد إنسانا صالحا قادرا على بناء العدالة والسلام والحضارة.

وإن لم يكن لبنان وهذا الشرق قد وصلا بعد إلى العدالة والرقي والسلام المنشود، فلأن التربية عندنا لم تصنع الإنسان، بل كانت أداة تعبئة طائفية وتقسيمية. فنحن لم نتفق على صيغة تربوية موحدة تهدف إلى بناء الإنسان، بل راح كل واحد يبني إنسانه الخاص. الماروني والأرثوذوكسي والسني والشيعي والدرزي والعلماني وما إلى ذلك.

خلاص الوطن أيها السادة في التعليم والتربية. قبل طاولة حوار دفاعية أو انتخابية أو سياسية أو اقتصادية نحن بحاجة إلى طاولة حوار تربوية تضع تشريعات حضارية لبناء المدارس والجامعات وتوحيد الرؤية الكتب والمناهج. من المؤسف أننا نقرأ في كتب غير منتظمة ومتناقضة ومتزمتة ومنغلقة في حدود ضيقة. نفتخر بالتنوع ولا نفتش عن الوحدة، ننادي بالاتحاد ونفرق في الصفوف والكتب وبين التلاميذ وفي أيام العطل. (نحن نحاول ألا نقسم الطلاب خلال التعليم الديني كي لا نضحك على نفسنا فنقسمهم صغاراً و نطلب منهم الاتحاد كباراً  !)

أدعو اليوم القيمين على الوطن من أعلى القمة، من الرؤساء الثلاثة، إلى الإسراع نحو طاولة حوار ترسم طريقا موحدة في التربية والتعليم بعيدة عن الإيديولوجيات السياسية والدينية، وإلاّ فإن الوطن نحو مزيد من التشرذم. فالدولة الواحدة الموحدة فيها مدرسة واحدة تحمل رسالة وطنية واجتماعية واحدة.

وهذه هي مدرستنا اليوم، على مثال الرهبانية المخلصية، وإلى أبعد من العلم والفضيلة، أنها رسالة، على مثال الوطن الرسالة. رسالة تتحقق معكم وبكم أيها الكرام. كل من دخل صفوفها معلما أو متعلما وكل من صعد منبرها أو جلس مجلسها فهو حامل لهذه الرسالة، رسالة السلام والمساواة والاحترام والحرية والمبادرة والإبداع. رسالة المحبة المتحررة والتي تحرر من القيود والحواجز.

وأنتم أيها الخريجون وبعد سنوات من عيش هذه الرسالة، فنحن اليوم نرى فيكم غدا مشرقا ووطنا تسوده العدالة. في عيونكم نلحظ رؤية تربوية مستنيرة بالإصلاح، وفي قلوبكم تربة جيدة لأنظمة تعليمية منسجمة مع طبيعة الوطن الذي نريد، عليها نعلق آمالنا في والرقي وإشاعة قيم الحق والخير والجمال وكرامة الإنسان.

لكم ولذويكم كل التمنيات الطيبة. عشتم وعاش العلم وعاشت مدرسة دير المخلص وعاش لبنان.

أما من يعتلي منبرنا اليوم، معالي الصديق نعمة طعمة، هو حامل لهذه الرسالة بكل معانيها. لا أخفي عليكم يا صاحب الرعاية أنني أتسأل أحيانا: لماذا يريد رجل أعمال في حجم نعمة طعمة أن يكون نائباً أو يعمل في السياسة ووجع الرأس في لبنان. ووجدت الجواب لأن نعمة طعمة دخل السياسة فرفعها إلى قمة الخدمة والعطاء.

أيها السادة اسمعوا ماذا يقول نعمة طعمة وبماذا يبشر:

- "إننا بحاجة ماسة إلى لغة العقل والحوار والتبصر لا إلى الانفعالات والتشنجات والانقسامات بين فئات المجتمع"

- "علينا الحوار والتلاقي والتواصل وقبول الآخر، والابتعاد عن أي خطاب مذهبي أو طائفي".

- "قدرنا العيش سوياً والقبول بالآخر لنبني لبنان على أسس وطنية صلبة، لا على أسس مذهبية وحسابات ضيقة".

- "لبنان يكبر بأبنائه من جميع الطوائف والمذاهب".

 

          صاحب المعالي، أيها العامل بصمت، وأيها المتكلم بالأفعال. نعمة أنتم من الله وطعمة طيبة من شذى السيد المسيح العطر. باسمكم تلهج مشاريع الخير وترفرف راية الإنماء. نفتخر بكم اليوم راعيا لحفلنا ونعلنكم مثالا لطلابنا ونتمنى أن يصلوا إلى ما أنتم عليه من الوطنية والانتشار الاجتماعي والإنساني. نشكركم على رعايتكم وعلى تقدمتكم أجهزة كمبيوتر للمدرسة، وعليكم وعلى أمثالكم نعوّل في بناء حضارة الانفتاح والتربية الصالحة والتعليم المميز. درع التكريم حقكم، المنبر أمامكم، والكلمة لكم، فتفضلوا.

Partager cet article

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Catégories

Liens