Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
25 juillet 2014 5 25 /07 /juillet /2014 22:59

درب... ولا طاحون

جوزف أبي ضاهر

 

ما كلّ الدروب توصل إلى الطاحون.

وما كلّ وصول إلى الطاحون نهايته سعيدة.

الطاحون يطحن كل شيء مع القمح.

يطحن الأحلام والآمال... ويطحن الهواء، أي هواء يقترب منه.

كلّ الدروب لكلّ الناس، وليست كلّها للطاحون.

بعض الدروب يأخذ شكل الطاحون. ويطحن الوقت والأزمنة، وحركة المارين، ولا ينتبه إليه أحد.

وبعضه الآخر يستقيم أو يتعرّج، يميل صعودًا أو يتراجع نزولاً، لا فرق عنده بين الـ «فوق» والـ «تحت».

... ولا فرق عنده من مرّ، ومن سيمرّ.

هو في مكانه لا يعطيك شيئًا، حتّى ولو وَصلتَ عبره إلى الطاحون.

الطاحون يأخذ منك ما ظننته لك فيطحنه، ويعطيك الفتات مطحونًا، مبقيًا لذاته ما لامست رقّته «السحر»، فاشتهته الألسن قبل ملامسته بالأصابع.

لا تظنّه غبارًا، لا.

الغبار يأخذه الهواء، يتسلّى به، يوزّعه بالمجان هباء، ولا يعرف قيمة هذا «السحر» الموصوف لشهيّة تدرك وحدها «قيمة» الملامسة.

... وتظل الأمثلة «تزنّ» على الناس:

ـ «كلّ الدروب توصل إلى الطاحون».

للأمثلة غاية في نفسها.

ما لنا ولها. وما لنا وللدرب وللطاحون، وللطحّان...

هل نسيتم الطحّان؟

 

أمدّ أصابعي خلسة إلى شفتيّ، أمسحهما، قبل أن أترك حرفًا يخرج منهما ويحظى بشهيّة لشهوة.

Partager cet article

Repost 0
Published by Abdo RAAD
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de P Abdo RAAD
  • Le blog de P Abdo RAAD
  • : Nouvelles et chronique du travail social et des activites du P abdo RAAD
  • Contact

Profil

  • Abdo RAAD
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider
  • site pour nos activites et notre travail social... vous pouvez collaborer et aider

Texte Libre

Rechercher

Catégories

Liens